الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧437
الآراء العقدية عند الإباضية
النبيء إن لم يتب، وذلك لأن زيدا باع فرسا إلى القيظ بألف درهم ومائتي
درهم، ثُمَّ اشتراه بثمانمائة درهم بنقد) (1).
فإحباط العمل الصالح لصاحب الكبيرة، وإبطال حسناته يكون أمرا محققا
في حالة إصراره بالثبات على معصيته استحقارا أم بغير استحقار، أو بعدم رغبته في التوبة، وموته على المعصية.
والسؤال الذي يستقبلنا هو هل أن مصير صاحب الكبيرة ينطبق على صاحب الصغيرة أيضا؟ هذا السؤال وغيره سنتطرق إليه ضمن الأحكام المتعلقة
بصاحب الصغيرة.
9 - الأحكام المتعلقة بصاحب الصغيرة:
أ - تسمية صاحب الصغيرة مؤمنا:
على خلاف صاحب الكبيرة فإن صاحب الصغيرة لا يزول عنه اسم الإيمان، وتثبت له كل الحقوق الثابتة للمؤمن الموفي كما يقرر وائل بن أيوب، ولقد أضاف هارون بن اليمان أن صاحب الصغيرة لا يوسم بالكفر (3).
(1) الضياء: 29/ 4؛ انظر نص الحديث بلفظ مقارب في سنن الدارقطني: الدارقطني علي بن. أبو الحسن البغدادي، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني، دار المعرفة، بيروت: 1386 هـ، 1966 م، حديث رقم 211، 52/ 3.
(2) وائل بن أيوب: سيرة وائل بن أيوب ضمن جامع ابن جعفر): 103/ 1.
(3) هارون بن اليمان سيرة هارون بن اليمان إلى الإمام مهنا بن جيفر (ضمن السير
والجوابات): 334/ 1.