الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

459

خاتمة

- لم نجد نصا يبين أن أسماء الله الحسنى توقيفية، أو توفيقية يمكن أن تشتق من بعض أفعال الله؟

- يعرفون صفات الله دون اللجوء إلى المصطلحات الفلسفية، ودون تصنيفها، والصفات التي عثرنا على شرحها هي الحياة، والعلم، والقدرة، والسمع. حددوا بعض ما لا يجوز في صفات الله تعالى، مثل: التعجب بصفاته الذاتية، و أن يقال: كان الله ولا شيء.

-

يختلفون في تصنيف بعض صفات الله تعالى كالسخط والغضب، إذ يعتبرها علماء فترة البحث من أفعال الله بينما يراها المتأخرون من صفات الله لا أفعاله.

- يؤولون صفات الله التي يفيد ظاهرها التشبيه، بما يقدس الله، وينزهه عن النقص. ويحكمون على مخالفيهم في التأويل بالفسق والضلال، دون أن يعتبروهم مشركين.

- يتفق الإباضية على نفي رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة.

- يختلف الإباضية في خلق القرآن؛ فالمغاربة يقولون بخلقه، أما المشارقة فيقولون إن القرآن كلام الله، وإن الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق. وأما من بقي من الإباضية في بغداد فيقول بعدم خلقه.

- لا يقطع الإباضية عذر بعضهم حول الخلاف في خلق القرآن، لأنهم يتفقون على قدم علم الله، وحدوث اللفظ المنزل، ويختلفون في جواز إطلاق لفظ الخلق على القرآن، أو الاكتفاء بأَنَّهُ كلام الله فقط.