الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

461

خاتمة

- يقرون بضرورة اقتران المعجزة بالرسالة حتى تقوم الحجة على الناس وساندهم في هذا عيسى بن عمير، ينما جوز عبد الله الفزاري إرسال رسول

ببينة أو بدونها.

حول الإيمان بالقضاء والقدر:

تتجه التفسيرات الإباضية للقضاء والقدر إلى محاولة إثبات علم ا بأفعال العباد، ومشيئته في عدم الأمر بالمعصية، وتوفيق عباده إلى الاختيار السليم، واعتبار أن قدرة الله في فعل العبد مقدورا ومخلوقا الله، بينما قدرة

العبد ثانوية، وأن المعصية تأتي من فعل العبد وفق اختياره.

- جاء تحليل الفزاري للقضاء والقدر عميقا ومستوفيا لحيثيات الموضوع في كتابه القدر، ويعتبر موقفه وسطا بين الجبر المحض، والاختيار المطلق.

- ذهب موسى بن يونس النفوسي إلى القول بالجبل، وهو رأي أهل جبل نفوسة. يعتقد الإباضية أن الاستطاعة مع الفعل لا قبله ولا بعده، بينما يذهب أبو عبيدة مسلم إلى أن الاستطاعة قبل الفعل ومعه بتوفيق من الله لا على أساس الحرية المطلقة لفعل الإنسان. - يرى الفزاري أن الاستطاعة تكون مع الفعل وتتناسب مع الإرادة. ويرى أن لا استطاعة على فعلين، إذ لا استطاعة للكفار على الإيمان حسب معتقده، وبالتالي فإنهم لا يعذبون من جهة عدم إيمانهم، وإنما من جهة إتيانهم الكفر. - يعتقد أبو عبيدة مسلم أن الدعاء يرد القضاء.

كذلك

- يؤمن الفزاري وأحمد بن الحسين الأطرابلسي أن الله يرزق الحلال والحرام. ويعتقد الفزاري أن المقتول مات بأجله المقدور.