الفكر العقدي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢خاتمة
462
حول الإيمان والكفر
- يعرفون الإيمان بأنَّهُ التصديق بالقلب، والقول، والعمل. ويقرون بأن الإيمان يزيد ولا ينقص.
- يعرفون الصغيرة بالمعصية التي لا حد لها في الدنيا، أما الكبيرة فهي التي يجب على مرتكبها حد في الدنيا، ووعيد في الآخرة.
- لا يسمون صاحب الكبيرة مؤمنا ولا مشركا، وإنما يسمونه كافرا بمعنى: كفر نعمة، أو كفر دون كفر وكفر فوق كفر، أو كفر نفاق، كما يسمونه أيضا: منافقا، وفاسقا وضالا، وملعونا، وظالما. ولا يعنون بتكفير صاحب الكبيرة إخراجه من الإسلام ويوافقهم الفزاري على عدم تسمية صاحب الكبيرة مؤمنا. - يحصر الإباضية مدلول النفاق في صاحب الكبيرة، ولا يوسعونه إلى المشرك الذي يضمر الشرك.
- يثبتون لصاحب الكبيرة كل الأحكام المتعلقة بالمؤمن في الدنيا، باستثناء ولايته فإنهم يتبرؤون منه مع نفي تسمية الإيمان).
- يثبتون اسم الإيمان لصاحب الصغيرة، وكذا كل الأحكام الثابتة للمؤمن الموفي، ويقرون أن حسناته تكفر صغائره.
- يوظفون مصطلح الإصرار لصاحب الكبيرة وصاحب الصغيرة -حسبما استنتجنا- في معنيين: الأول: الثبات على المعصية، وقد يكون هذا باستحقار المعصية أو بعدمه. الثاني: الرغبة عن التوبة.
- يتفقون على أن المصر على الكبيرة يحبط عمله الصالح، ليكون مصيره النار. بينما يحبطون العمل الصالح للمصر على الصغيرة في معنيين لمفهوم الإصرار هما: الرغبة عن التوبة، والثبات على المعصية مع استحقارها، أما في معنى