الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الفكر العقدي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الفصل الأول

68

المهمة الدقيقة الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة (1)، الذي تبوأ رئاسة الفرقة الإباضية بعد خروجه من السجن وموت الحجاج عام 95 هـ (2)، فأسس مجالس ترتادها العامة للتفقه وأخرى يحضرها الأيمة للتشاور في أمر المذهب وسبل نشره، ومجلسا ثانثا يتدرب فيه الطلبة على حمل مسؤولية تأسيس دول تتبنى المذهب الإباضي في المشرق والمغرب (3)، وهو ما سنراه بالتفصيل في المبحث الموالي.

(1) مسلم بن أبي كريمة التميمي، أبو عبيدة (ت حوالي 145 هـ أوتي الكفاءة في التنظير وأخذ العلم عن جابر بن زيد وروى عن كثير من الصحابة منهم جابر بن عبد الله الأنصاري وأنس بن مالك وغيرهم، وعرفت الإباضية في عهده الإمامة العلمية والسياسية، انظر: معجم أعلام الإباضية 873/ 4.

(2) عدون جهلان: الفكر السياسي عند الإباضية: 39،38.

(3) الدرجيني طبقات المشايخ 250/ 2؛ النامي: دراسات في الفكر الإباضي: 105 - 108؛ عوض خليفات: الأصول التاريخية للفرقة الإباضية: 32.