هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

باب الحكم في الدعاوي

ومن ادعى حكما من حاكم أو وال على شيء في يد صاحبه وادعى بينة غائبة على ذلك أجل بقدر ما تحضر، البينة، وإن أحتج خصم في تجريح شاهد من شهود خصمه أو أن في الشهود عبدا أو صبيًّا أو كتابيًا أو ذميًّا أو غير مقبول الشهادة أجل بقدر ما تحضر بيّنته، وكذا إن ادّعى حُرٌّ أنّ عبده أو مولى له أجل ما تأجّل، وقد أجل بعض الحكام رجلا ادعى بينته في مكة إلى وقت مجيء الحاج ويُكتبُ الأجل ما نصه: قد تأجل فلان بن فلان الفلاني في إحضار بينته على فلان بن فلان الفلاني في كذا وكذا من الدعوى، وأجلته أجلا شرعيا، إلى يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا، فإذا جاء ببيّنته للأجل المذكور سمعت بينته بمحضر من خصمه أو من وكيله، من بعد ما تصح وكالته، فإن لم يواف هو أو وكيله أو خليفته أو مأموره أو لم يواف خصمه سُمِعَت بينة من وافى منهم، وكتب الحاكم كتابا فيه أنه قد تخلّف فلان بن فلان عن موافاة خصمه ولم يحضر سماع بيئته، وإن كان تخلّفه لعذر كمرض أصابه، أو مصيبة لزمه أمرها أمر صاحب البينة بردها ليسمعها الحاكم بمحضر من خصمه، فإن لم يصح تخلّفه لعذر أنفذ عليه سماع البينة.

وإن ادعى من ثبت عليه الحق أنه قد زال عنه بأداء أو غيره بين على ذلك، ويؤخذ لصاحبه عليه كفيل، ويؤجل أجلا بقدر ما يأتي ببينته فإن عجز عنها ونزل إلى يمين الطالب أنّ الحق عليه، فإن شاء الطالب حلف وإن شاء ردها إليه، ويُجبر المطلوب عليها فإن نكل عنها ثبت الحق عليه.

ومن أمر رجلا أن يدفع بضاعةً لآخر ففعل المأمور وأنكر الآخر فليحلف المأمور بالدفع أنه فعل ما أمره به الآمر، وما عليه له هذه البضاعة التي كانت

124