هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

من سيده ولكن تظهره القرعة فاجتمعوا واقترعوا، ومعنى ساهم أي قارع أهل السفينة فغلبوه بالقرعة فألقوه في البحر، وكانت عادتهم يقترعون في كل أمر

أشكل عليهم.

وكذلك قال الله تعالى في قصة مريم (وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) (1)، أي يلقون أقلامهم بالقرعة، وذلك أن بني إسرائيل اختصموا في مريم عليها السلام فكل أحد من أكابر قومها أراد أن يكون قائما بكفالتها، فضربوا القرعة بالأقلام فرست قلم نبي الله زكريا عليه السلام فصار قائما هو بكفالتها، والحكم عندنا أنه يحلف كل واحد منهما أن ذلك المتاع أو العين له ما يعلم لصاحبه فيه حقًا، ثم يُقسم المتاع أو العين بينهما

نصفين، ومن نكل فليس له شيء، والله أعلم.

1 - سورة آل عمران، رقم الآية 144.

123