هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٦٤هداية الحكام إلى منهج الأحكام
أنه قال: «اليمين الفاجرة المنفقة للسلعة ممحقة للكسب معقمة للرحم» (1)، ونفقت السلعة فهي نافقة ضد كاسدة، وأنفقتها ونفقتها جعلتها نافقة، وفي الصحاح: نفق البيع نفاقا بالفتح أي راج (2)، والمحق النقص والإبطال (3)، وعنه
صلى الله عليه وسلم: «إنّما احكم بينكم بالبينات والأيمان فمن حكمت له
(4)
حكما وهو فيه كاذب فإنّما أجد له جذوة من النار (4)، والجذوة القطعة (من النار) (5) والله تعالى أعلم وبه التوفيق.
-1 سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 10189، ج 5، ص 265، مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث
-
7206، ج 2، ص 235، ولم ترد لديهم (معقمة للرحم).
2 - مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر الرازي، تحقيق محمود خاطر، بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 1415/ 1995. مادة (ن فق).
المحق النقصان وذهاب البركة، والمَحْقُ: النقص والمحو والإبطال، ينظر: لسان العرب، مادة
(م ح ق). 4 - نص الحديث في مسند أبي عوانة 2: عن أم سلمة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذن منه شيئا فإنما أقطع له جذوة من النار)، مسند أبي عوانة، بيروت: دار المعرفة، 5 أجزاء، رقم الحديث 3677، ج 4، ص 164. ه - سقطت في خ (أ).
158