هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الله في ذلك»، فنزل قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْن) ()، فقال لعمهما: «أعط لابنتي سعد الثلثين، واعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك (2)
وشكت كبشة بنت معز الأنصارية فقالت: يا رسول الله إن أبا قبيس
W
ورثني ابنه، فلا هو ينفق عليّ ولا هو يخلي سبيلي» (3)، فنزل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاء كَرْها) (4)، أي ترثوا نكاح نساء أقاربكم، وكانوا إذا مات قريب الرجل وترك امرأة، جاء عصبته وألقى عليها ثوبا، فذلك علامة على أن لا تتزوج حتى يأذن لها، والله أعلم.
وكتب وحشي عبدالمطلب (1) () قاتل حمزة بن عبد المطلب (6) يوم أُحد إلى النبي صلّى الله
1 - سورة النساء، رقم الآية 11.
-2 - سنن أبي داود رقم الحديث،2891، ج 3، ص 120. سنن ابن ماجه رقم الحديث 2720، ج 2، ص 908. سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 11999، ج 6، ص 216. سنن الترمذي رقم الحديث 2092، ج 4، ص 414. مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث 14840، ج 2، ص 3521.
الدر المنثور، ج 2، ص 463.
4 - سورة النساء، رقم الآية 19.
-
ه وحشي بن حرب الحبشي، مولى بني نوفل، وهو قاتل حمزة، قتله يوم أحد، وشارك في قتل مسيلمة، يكنى أبا سلمة، وقيل أبا حرب، وشهد وحشي اليرموك، ثم سكن حمص، ومات بها، روى عنه ابنه حرب وعبدالله بن عدي بن الخيار وجعفر بن عمرو الضمري، وعاش وحشي إلى خلافة عثمان. الإصابة في تمييز الصحابة ج 6، ص 601. 6 - حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو عمارة، عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل بأربع، وأسلم في السنة الثانية من البعثة، ولازم نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، و آخى بينه وبين زيد بن حارثة، وشهد بدرا، وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم لواء، وأرسله في سرية فكان ذلك أول لواء عقد في الإسلام في قول المدائني، واستشهد بأحد وقاتله وحشي، وكان ذلك في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة، فعاش دون الستين، ولقبه النبي صلى الله عليه وسلم أسد الله، وسماه سيد الشهداء، ويقال إنه قتل بأحد قبل أن يقتل أكثر من ثلاثين نفسا. الإصابة في تمييز الصحابة ج 2، ص 121.
200