هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٥

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

ولاية السويق بمنطقة الباطنة، كان عالماً نابغا في اللغة العربية، وشاعرًا بليغًا، فأخذ عنه أبو عبيد علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة.

العلامة نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، ولد ببلدة الحوقين من أعمال الرستاق، وتلقى تعليمه هناك على يدي والده وعلى يدي الشيخ راشد بن سيف اللمكي، كان وافر الذكاء شديد الفطنة، حتى انتهت إليه رئاسة العلم في عُمان فأصبح المرجع في الفتوى، يقول عنه الخصيبي في الشقائق: «والحقيقة أنه أشهر من نار على علم، ومن أن يذكر بلسان أو

قلم (1).

(4) العالم موسى بن سالم بن عامر القرني من علماء سمائل، وهو عالم متبحر في علمي الفرائض وتعبير الرؤى، درس عنده أبو عبيد علم المواريث.

أبو عبيد معلمًا:

كان طلاب العلم يفدون إليه من مختلف البقاع ليأخذوا عنه العلم، ولم يكن ليبخل على هؤلاء الطلاب بما يجود به فكره من علم، حتى كثر طلابه وتردد عليه الكثيرون ممن أصبحوا فيما بعد قضاةً أو علماء أو أدباء وشعراء، ومن أشهر هؤلاء الطلاب

(1) الشيخ عيسى بن ثاني بن خلفان البكري، وهو الكاتب الخاص لأبي عبيد وساعده الأيمن في القضاء، وصفه الخصيبي بقوله: «الأديب الأريب صاحب الخط الجميل والخطابة الرائعة والصوت الحلو، … كان هو الوحيد المشار إليه في القُرَّاء، وكان لا يلحن ولا يتعتع في قراءته؛ لأنه كان

1 - المرجع السابق، 10/ 3.

19