هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥هداية الحكام إلى منهج الأحكام.
ثمّ يأمر بالبيع بعدما يحتج على الورثة أن يفدوا المال أو يعطوا الدين، فإن أعطوا الدين فالمال لهم، وإن لم يعطوا باع المال.
وليس للورثة في إحضار الدين أجل إلا من أراد منهم أن يفدي حصته من المال بحصته من الدين، فله ذلك، وإن لم يفد باع الحاكم حصته، وأعطى أصحاب الحقوق حقوقهم، إذا كانت حصته من المال تخرج حصته من الدين، وإن كان المال إذا بيع جملة أدى جملة الدين، وإذا فدى أحدهم لم تخرج حصة الباقين حصتهم من الدين لم يكن لأحد منهم أن يفدي حصته، ته، لأن دين الميت أولى بماله من الورثة، قال ذلك محمد بن محبوب.
فإن كان الورثة يتامى أو غيابا باع الحاكم وأعطى الدين من بعدما يستحلف أصحاب الحقوق على حقوقهم، ويكتب الحاكم للمشتري المال بما صح معه من حقوق الناس على الميت بالبيئة العادلة، واستحلف أهل الحقوق على حقوقهم، ونادوا على المال أربع جمع من بعد أن يحتج على الورثة أن يفدوا، حتى وقف على ثمن لم يزد عليه فأوجبه عليه، وأمره بتسليم الثمن إلى أهل الحقوق، وأنه قد سلّمه إليهم وأبراه منهم، وإن كان للهالك وصي منه في دينه ووصاياه وصح ذلك ببينة عدل احتج الحاكم على الورثة معهم من دين أو وصية، وجعل الدين من رأس ماله والوصية من ثلث ماله، فإن كانت لهم حجة وإلا أمر الوصي أن ينفذ ما على الميت بعدما صح مع الحاكم على الهالك من دين أو وصية وكتب الوصي وأشهد له عنده أنه قد صحت عنده وصيته في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه، وصح عليه من الدين والوصية كذا وكذا، وأنه قد أجازه إلى إنفاذ ذلك الدين من مال الهالك وجعل الدين في رأس ماله والوصية من ثلث ماله وإن كان وارثه يتيما أو غائبا أمر الوصي بإحضار أصحاب الدين والوصية، واستحلف أصحاب الحقوق أنها لهم إلى الساعة.
269