هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤هداية الحكام إلى منهج الأحكام
يتحاصصون فيه على قدر حقوقهم، وإن لم يكن له عيال ترك له ثلث عمله، والثلثان بين غرمائه، وإن كان عليه دين عاجل أو أجل رفع لصاحب الأجل بقدر حصته، ووقف حتى يحلّ حقه، وإن اعترضوا مالا منه كانت غلة ما يقع للأجل له، ولديانه العاجل بقدر حقوقهم، وإن كان في الدين سلف، واعترضوا مالا بيع لصاحب السلف حصته من المال واشترى به سلفه، وإن كان عليه صداق لزوجته كان لها حصتها مع الديان، بقدر حقها إن كان عاجلا أو آجلا، فإن كان حقها أجلا كانت غلة ما يقع لها هو له إلى أن يحل حقها.
ويحجر عليه الحاكم أن يدان دينا حتى يؤدي ما فرض عليه لديانه الذين رفعوا عليه، فإن لهم ذلك، فإن أقر أن له عليه قبل حجر الحاكم فيكون ما أقرّ به عليه لمن أقر له به، ولا يدخل مع الديان، فإن استوفوا أخذ للذين أقر لهم. وكذلك إن كان له مال حجر عليه الحاكم ماله أن لا يحدث فيه حدثا حتى يؤدي حقوق القوم حبسه أو أجله، وقد حكم الحاكم عليه إذا تفالس إن عليه يمينا ما يؤدي به الحقوق التي صحت عليه ولا بعضها.
وإن كان دينا لولده ودينا للأجنبيين فرض عليها للأجنبيين ولم يدخل ولده معهم، وإن كان ماله عبيدا بينه وبينهم رضاع مما لا يحل وطيهم لم يجبر على بيعهم، ولم يكن هم كمن له مال، لأنه لا يجوز له بيعهم على قول، وكذلك إذا كانوا مدبرين إلى أجل موت أو حياة، لم يجبر على بيعهم، ولم يبعهم على قول، وكذلك لو كانوا لغائب وصح معه حقوق تكون عليهم للديان حتى يصح أنه
مات.
وإن كان دينا على ميت وورثه وارث، فطلب إليه أن يعرض المال على الديان فلم يعترضوا، واحتج بالعدم ولم يكن بمنزلة المديون لأن الدين ليس عليه، والدين في مال الميت ينادي عليه الحاكم ويأمر ببيعه إذا نادى عليه أربع جمع،
268