هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

هداية الحكام إلى منهج الأحكام.

والتعزير موكول إلى الحاكم أو القاضي حسب ما يراه مصلحة لمنع الجريمة وردع الجناة وتأمين الناس والأصل في التعزير ألا يبلغ الحد، واشترط بعضهم ألا يزيد على أربعين سوطا.

الجزية:

الجزية ضريبة تفرض على أهل الكتاب ممن يسكن أرض الإسلام، لقاء تأمين المسلمين له وعدم مشاركته في الجهاد معهم، وإعلانا للولاء والخضوع لدولة المسلمين و الجزية ما لزم الكافر من مال لأمنه واستقراره، تحت حكم الإسلام وصونه. ووجه الصلة بين الْعُشْرِ والجِزْيَة: أَنَّ كلا منهما يجب على أهل الذمة وأهل الحرب بأمان، ويصرف في مصارف الفيء.

والأصل أن الجزية تضرب على أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ويضم إليهم المجوس الذين لهم شبهة كتاب، وقد حددها الفقهاء بما يناسب

حالة كل شخص.

حَوَالَةٌ

الْحَوَالَةُ في اللغة: من حال الشَّيء حولا وحؤولاً: تَحوَّل. وتحول من مكانه انتقل عنه وحولته تحويلا نقلته من موضع إلى موضع.

والحوالة بالفتح مأخوذة من هذا، فَإِذا أَحلت شخصًا بدينك فقد نقلته إلى ذمة غير ذمتك.

والحوالة في الاصطلاح: نقل الدين من ذمة إلى ذمة. فَمَتَى تَمَّ الإيجاب والقبول تحميلاً وتحملاً لأداء الدين من الْمُحْتَمَلَ إِلَى الدَّائِنِ، بين اثنينِ من

273