هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠هداية الحكام إلى منهج الأحكام.
الثلاثة الأطراف المعنية، الدائن والمدين والملتزم بالأداء، مع الاستيفاء لسائر الشَّرائط التي ستأتي، فقد تمَّ هذا النَّقل من الوجهة الشَّرعية.
الحوزة:
الحوزة عند أهل اللغة الناحية، وفي كتب الفقه يقصد بها حاضرة المدينة، وما يتبعها من أحياء قريبة ومزارع.
حددها القطب أطفيش في شرح النيل بأنها عبارة عن مدن أو قرى متقاربة بمسافة لا تتجاوز مسير ثلاثة أيام مع احتياج بعضها إلى بعض في أغلب مقتضيات أهلها مع مبايعة أو نكاح أو فتوى. وفي حكم المدن والقرى بيوت الشعر والخوص (بيوت القصب)، ونحوها إذا كانت ثابتة لا تنتقل، أو بعض من الشعر وبعض من الخوص وبعض بالبناء ونحو ذلك.
الزكاة
الزَّكَاةُ لُغة: الثَّمَاءُ وَالرِّيعُ وَالزَّيَادَةُ، من زكا يزكو زكاة وزكاء. والزَّكَاة أَيضا الصَّلاح، قال الله تعالى (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْد لَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا منْهُ زَكَاة. قال الْفَرَّاء: أي صلاحا. وقيل لما يخرج من حق الله في المال «زَكَاةٌ»، لأنه تطهير للمال مما فيه من حق، وتثمير له، وإصلاح ونماء بالإخلاف من الله تعالى. وزكاة الفطر طهرة للأبدان.
وفي الاصطلاح يطلق على أداء حق يجبي أموال مخصوصة، على وجه مخصوص ويعتبر في وجوبه الحول والنصاب. وتطلق الزكاة أيضا على المال المخرج نفسه، كما في قولهم: عزل زكاة ماله، والساعي يقبض الزَّكَاةَ. ويقال: زكى ماله أي أخرج زكاته، والمزكي: من يخرج عن ماله الزكاةَ. والمزكِّي أيضا: من له ولاية جمع الزَّكاة.
سوره الكهف، رقم الآية 81.
ïv?