هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٦٠هداية الحكام إلى منهج الأحكام
()
فيقول: «والقضاء هو الحكم، وقيل الحكم أعم من القضاء لصدقه عليه وعلى من حكمه الخصمان، ونصبه الإمام أو السلطان)، ثم يتناول تعريف القضاء في القاموس، فيقول: وفي «القاموس»: «الحكم بالضم القضاء، والجمع أحكام، وقد حكم عليه بالأمر حكمًا وحكومة، والحاكم والقاضي واحد». وبعد أن يكون قد قدم تعريفا واضحا وشاملاً للقارئ انتقل لتوضيح أركانه وشرحها، وهكذا في مواضع عدة.
2. عرضه لاختلاف الآراء وتعددها في المسألة الواحدة: فهو لا يكتفي بإيراد رأي، واحد، وإنما يُلم بجميع ما ذكر في المسألة الواحدة، مثال ذلك: ما جاء في فصل (إذا جحد مستودع وديعة) قال أبو المؤثر: «كلفه الحاكم البينة على ما يدعيه من التحليف، فإن أحضرها برئت ذمته وإن عجزها استحلف على نفس الدعوى، ولا أرى بينهما على الاستحلاف يمينا»، قال أبو الحواري عن نبهان بن عثمان أنه يحلف له أنه ما حلّفه عليه فإن رد اليمين إليه حلف هو لقد حلفه على هذه الدعوى، قال محمد بن المسبح: «إنما عليه أن يحضر بينته أنه قد استحلفه له حاكم وليس على المدعي يمينا أنه ما استحلفه على هذا الحق أو هذه الدعوى (2).
3. تضمين الكتاب قضايا ومسائل عصره: ويتضح ذلك جليا في آخر فصلين من الكتاب، حيث أفردهما المؤلف للأسئلة التي وجهها للإمام الخليلي، والعلامة سعيد الكندي والتي وثقت لنا بعض القضايا والمسائل التي حدثت في عصر المؤلف.
4. أمانته العلمية في نسبة الأقوال لأصحابها: فهو دائما ما ينسب المقولات لأصحابها، سواء أخذها من مؤلفاتهم فذكرها بأسمائهم، أو أخذها من
1 - هداية الحكام إلى منهج الأحكام النسخة (أ)، ورقة. 2 - هداية الحكام إلى منهج الأحكام النسخة (أ)، ورقة 45.