هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٥٩

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

المسائل المستثناة من عموم الحديث، وتندرج تحت كتاب الأحكام ثمانية أبواب رئيسية، هي: باب الحكم في الدعاوي، وباب الصلح، وباب الحكم في الأيمان، وباب الحكم في البينات، وباب في أحكام النبي صلى الله عليه وسلّم والخلفاء الراشدين، وباب في أحكام البغاة، وباب في الجهاد. ويختتم المؤلف كتابه بخاتمة في قضاء الدين.

ذلك استعراض موجز لمحتوى الكتاب، وفي مراجعة فهرس محتويات الكتاب غُنْيَةٌ للقارئ عن التفصيل، خشية الإملال.

4. منهجه وأسلوبه:

افتتح المؤلف كتابه بخطبة قصيرة من تأليف تلميذه، وتتفق النسخ الأربع في إثبات نفس خطبة الكتاب، لربما لأن المؤلف قد اعتمدها بنفسه، وسمعها

-

من تلميذه، فأثبتها بقية النساخ في النسخ الأخرى، ثم يفتتح المؤلف كتابه. مثلما استعرضنا في مواضيع الكتاب - بتعريف القضاء، وقد قسم المؤلف كتابه تقسيما واضحا معتمدا على كتابين أساسيين أولهما في القضاء والآخر في الأحكام، وتندرج تحت الكتابيين أبواب وفصول في مواضيع متنوعة وشاملة للموضوع الأساسي للكتاب ولا تخرج عنه.

ومن خلال وقوفنا على المؤلّف نستطيع أن نستخلص عدة سمات لأسلوب أبي عبيد في التأليف نوجزها فيما يلي:

"

1. تدرجه وتسلسله في عرض المواضيع: فالمؤلف يبدأ من تعريف نقطة معينة، موضحا معناها، ثم يبدأ بعرض المواضيع المتعلقة بها، بعد أن يكون قد وضحها للقارئ، مثال ذلك: في كتاب القضاء، يبدأ المؤلف بتعريف القضاء

53