هداية الحكام إلى منهج الأحكام
الجزء ١ · صفحة ٧٢هداية الحكام إلى منهج الأحكام
العشاء ذات ليلة، فكان كلما تناول بيده لقمة الطعام ليدخلها فمه قال: بسم الله الرحمن الرحيم، فإذا انتهى من أكلها قال الحمد لله رب العالمين، وهكذا صنعه مع كل لقمة يتناولها، حتى فرغ من عشائه».
كما اطلعت على عدد من الكتب كانت ملك للشيخ مانع، ثم انتقلت لأحفاده بعد وفاته، وكان من بينها كتاب الدعائم لابن النظر، وكتاب نسيم الصبا، وشمس المعارف، وكتاب البرزنجي، وغيرها من الكتب النفيسة غفر الله له وأسكنه فسيح جناته.
أبو يوسف حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي
الأستاذ الشهير عالم النحو واللغة، الشاعر القارئ صاحب الصوت الحسن، والخط الفائق الرائق، سيبويه الثاني مثلما أطلق عليه الإمام الخليلي، ولد في السيب، ثم خرج لطلب العلم، فنزل فنجا، ومكث هناك بجوار الشيخ منصور بن ناصر الفارسي، فنال منه علما غزيرا ثم انتقل إلى سمائل، التي كان قاصد ا لها منذ خروجه في بداية الأمر، فسكن بجوار الإمام الخليلي، الذي عينه مدرسا هناك، وفي سمائل تتلمذ على يدي العلامة أبي عبيد، فكان من تلامذته الخاصين المقربين الذين نهلوا منه علم الفقه فتبحر فيه، حتى طلب منه أن
يكون قاضيا عدة مرات لكنه أبى ذلك إشفاقًا على نفسه وطلبا للسلامة.
استفاد منه الكثيرون، فتتلمذ على يديه كبار المشائخ والعلماء منهم الشيخ الأديب عبد الله بن علي الخليلي، والشيخ محمد بن راشد الخصيبي والشيخ منصور بن خلفان بن ناصر السعدي. والشيخ محمد بن جمعة الغطريفي
-1 - شقائق النعمان على سموط الجمان، ج 1، ص 298 معجم أعلام الإباضية، ج 1، ص 109، رقم العلم (226). معجم شعراء الإباضية، ص 63، رقم العلم (56).
66