هداية الحكام إلى منهج الأحكام حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الجزء ١ · صفحة ٩٣

هداية الحكام إلى منهج الأحكام

الأنسيّة (1)، وأمر بهدم مسجد الضرار (2)، وتحريق متاع الغال (3)، وإهراق

الوحشية،

1 - نص الحديث في صحيح مسلم: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي حدثنا. عبيد الله عن بن شهاب عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي، أنه سمع ابن عباس يلين في متعة النساء، فقال: مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية، صحيح مسلم، رقم الحديث 1407، ج 2 / ص 1028. وجاء في صحيح مسلم كذلك: وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيهما أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الأنسية، صحيح مسلم، رقم الحديث 1407، ج 2 ص 1028. وورد الحديث في السنن الكبرى، رقم الحديث 4847، ج 3 / ص 160، وسنن البيهقي الكبرى رقم الحديث 11333، ج 6 / ص 102. ومعنى الحمر الأنسية يتضح في لسان العرب من قوله: ( .. ونهى رسول الله عن أكل لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر هي الحمر التي تألف البيوت، ولها أصحاب، وهي مثل الأنسية ضد وقولهم في الدعاء مرحبا وأهلا أي أتيت رحبا أي سعة وفي المحكم: أي أتيت أهلاً لا غرباء فاستأنس ولا تستوحش ينظر لسان العرب، مادة (أهل). 2 - ذكر الطبري قصة مسجد الضرار في تفسيره لسورة الأنفال، جاء فيها: (حدثنا بن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم قالوا: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني من تبوك حتى نزل بذي أوان بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار، وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحب أن تأتينا فتصلى لنا فيه، فقال: إني على جناح، سفر، وحال شغل، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو قد قدمنا أتيناكم إن شاء الله فصلينا لكم فيه، فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي أخا بني العجلان، فقال: انطلقا إلى هذا المسجد الظالم فاهدماه وحرقاه، فخرجا سريعين، حتى أتيا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم، فقال مالك لمعن: أنظرني حتى أخرج إليك بنار من أهلي، فدخل أهله فأخذ سعفا من النخل فأشعل فيه نارا، ثم خرجا يشتدان، حتى دخلا المسجد وفيه أهله فحرقاه وهدماه وتفرقوا عنه، ونزل فيهم من القرآن ما نزل (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضرَاراً وَكُفْراً) تفسير الطبري، بيروت: دار الفكر، 1405، 30 جزء، ج 11/ ص 23.

أهله

جاء في المستدرك على الصحيحين: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصفهاني الزاهد، حدثنا الحسن بن علي بن بحر البري، حدثني أبي حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال ومنعوه سهمه وضربوه، رقم الحديث 2591، ج 2، ص 142، وأخرجه: سنن أبي داود، أبو داود، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، بيروت: دار الفكر، 4 أجزاء، رقم الحديث 2715، ج 3، ص 69، سنن البيهقي الكبرى، رقم الحديث 17989، ج 9، ص 102.

87