فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

أنه

سيف وهو شاب في العشرين أم كهل في الثلاثين الذي لانشك فيه هو لا يمكن أن يكون أقل من ذلك، لأنه لا يعقل أن يكلف بتأليف كتاب وهو أقل من العشرين، وقد حملنا على هذا التقدير افتقارنا إلى معلومات تحدد ذلك

بالضبط.

ويبدو أن المؤلف لم يصل من الشهرة ما يجعله مرموقا بين عُلماء عصره، ولاسيما في مرحلة عرفت بكثرة العلماء، وفي مكان اشتهر باقبال الناس فيه على العلم فنزوى وضواحيها مثل إزكي، ومنح وماجاورها، عرفت في عهد اليعاربة نشاطا علميا منقطع النظير.

ونحن نورد هذا الرأي بكل تحفظ، فقد تكشف الأيام آثارا علمية أخرى تعرف بهذا العالم غير المشهور، ولكن عدم تعرض أصحاب التراجم والسير الى ذكره جعلنا نذهب إلى هذا الرأي، ثم إن المؤلف طالما أورد في كتابه ما يشير إلى أن وضعيته الإجتماعية كانت متواضعة، فهل كانت هذه الوضعية مصاحبة له في بداية حياته العلمية، وهي الفترة التي ألف فيها «فواكه العلوم» ثم مالبث أن عرف بعدها، الشهرة والمجد؟؟ لا ندري. يقول في مقدمة «فواكه العلوم» محرضا إخوانه على الاقبال على كتابه: «الله الله إخواني: ارغبوا في كتابي هذا ولاتستصغروه من صغيركم، ولا تستحقروه من فقيركم، ولا تعرضوا عنه إعراض الشنان، ولا تصامموا عنه تصامم الثملان، وأصلحوا ماكان فيه من الألحان، لأن صاحبكم قليل العلم كثير النسيان» (1).

ومما يجعلنا في شك من احتمال خمول ذكره، وقلة علمه، واستصغار نفسه، مادلت عليه الكلمة الأخيرة في كتابه «فواكه العلوم» حيث نجد مايلي: تأليف الشيخ الفقيه العالم العلامة عبد الله بن محمد بن عامر بن

محمد بن خنبش النزوي رضيه الله».

حياته:

ذكر الخراسيني من دواعي تأليفه هذا الكتاب، إجابة دعوة الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وبعد تقريظ طويل لهذا الوالي الذي ذكره كثيرا في كتابه، ونقل فيه أغلب ماجمعه

(1) فواكه العلوم، الجزء الأول. (مخطوط) ص 14.

- 11