فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

،

معلوماً، وأبصر تمر بعضها، أو أرز بعضها، واشترط عليه البائع أنه على هذه الصفة، ولم يخرج باقيها متغيراً عما أبصر لم ينتقض عندي، البيع على هذا الوجه، والله أعلم. قلت له: وفي رجل باع ماله بيع خيار، وفي المال زرع غير مدرك، ثم إن المشتري بالخيار طلب ماغرم وعنى على الزرع. أله ذلك أم لا؟ قال: على ماسمعته، من آثار المسلمين، أن البيع إذا وقع في ماله، وفيه ثمرة غير مدركة، ولم يشترطها المشتري ولا البائع، وكذلك الزرع الذي هو غير مدرك، فإذا ترك ذلك كله عند المشتري؛ فقول أولى، به وهو عندي أكثر القول. وقول: هو للبائع، فعلى هذا القول لا يعجبني أن يبطل عناء المشتري وغرامته، في هذا الزرع، لأنه داخل بسبب، والله أعلم. قلت له: وفي رجلين باعا مالاً لهما مشاعاً على رجل، ثم أراد أحدهما أن ينقض ويرفع الخيار من نصيبه من هذا المال، وكره المشتري إلا أن يرفع الخيار من المال كله، أو تركه كله لأنه اشتراه بعقد واحد. أله ذلك أم لا؟ قال: هكذا سمعنا من بعض الجوابات. إذا كان البيع عقداً واحداً يكون الفداء ما عقدوا عليه البيع من الدراهم، مالم يرض المشتري، والله أعلم.

(188)

قلت له: وفي رجل باع ماله بيع خيار، ثم إنه باعه على رجل آخر بيع القطع، فانكسر المشتري بالبيع الخيار (186)، فقال البائع للأصل (187): أنت مالك في يدك، متى ما أراد المشتري الأصل برفع الخيار عن ماله أعطاك حقك، ولم يرض المشتري بالخيار. أله حجة على صاحب الأصل أم لا؟ قال: إن كان المشتري بالخيار لم يرض ببيع الأصل لم يضره بيع الأصل، وليس له حجة على مشتري الأصل في إبطال شرائه، لأنه إن فدى منه قبل انقضاء المدة فبتسليط البائع الأول له بالفداء، ولم تكن له حجة إن لم يفده منه حتى انقضت مدة الخيار، وصار المال له أصلا على ماسمعته من الأثر، والله أعلم.

قلت له: ومن أطنى ماله بكذا وكذا لارية إلى ربع القيظ؛ فقال له المطني عند عقد الطنا حتى تقترض مني تمرا يوم الوفاء بدراهمك. فقال المطني: هذا شرط لا

(186) الصواب: ببيع

الخيار.

(187) الأفصح: بائع الأصل.

(188) الصواب:. . . . ما أراد مشتري الأصل رفع …

- 227 -