فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠

فيات أحد المتابعين وغيّر أحدهما بعد موت الآخر، بسبب يجوز له فيه الغير؛ أله

ذلك أم لا؟

قال: إن كان هذا الغَيّر من قبل جهالة في البيع، أو من قبل عيب، فلا غير عندنا، موت أحد المتبايعين لأنه قد مات وماتت حجته. وفيه قول غير هذا. ولكنا نعمل على ما وصفت لك.

بعد

قلت له: وإذا باع رجل مالاً يبيع خيار على رجل، ثم باعه بعد ذلك. بيع قطع على رجل، ورضي المشتري بالخيار على أن يعطيه دراهمه مشتري الأصل؛ ثم إن البائع أراد النقض في بيعه القطع. أله ذلك أم لا؟ قال: إن كان المشتري بالخيار رضي ببيع الأصل وأتمه، ووقع البيع من البائع والمشتري، أو برضى منه، لم يكن للبائع عندي غيّر إلا أن يكون بوجه جهالة؛ والله

أعلم. قلت له: والولد الصغير إذا أعطته جدته وأمه وأبوه دراهم فاشتروا له بهذه الدراهم مالاً ببيع الخيار، وكان المال بيد أبيه فلما أراد صاحب المال فداء ماله، أرادت الجدة الرجوع فيما أعطت ابن ابنها، فلم يرض الأب. ألها الرجوع أم لا؟ قال: إن كان قد قبضه أبوه لَهُ ما أعطته الجدة من الدراهم فليس لها رجعة، وإن لم يقبض له، وكان الولد صبياً ففي أكثر القول لا رجعة لها إلى أن يبلغ الصبي، ولم يحرز العطية، فحينئذ يكون لها الرجعة، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في الدلال إذا كان ينادي على سلعة على المن بكذا وكذا لارية، إلا أنه لا يريد إلا العباسية والمحمدية، ولا يريد اللارية، ويقول: من لم يعطني عباسية فلا يزابن (195) على سلعتي. أله شرطه إذا تنازعا بعد البيع، وتقاررا على هذا الشرط البائع والمشتري؟

قال: إذا كان النداء على اللارية فعندي أن له نقد البلد وليس له شرطه، والله أعلم. قلت له: وما تقول فمن اشترى سلعة وعبداً بكذا وكذا قرشاً، لم يجد المشتري قروشاً، فأراد أن يسلم له بصرف القروش فلم يرض بذلك. كيف الحكم في ذلك؟ قال: إن كان للبلد في هذا البيع سنة (196) في الوفاء إذا وقع البيع على القروش فيكون

(195) لا يزابن: لا يزيد في ثمن السلعة.

(196) سنة: عرف وعادة.

230