فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣١

الوفاء على نقد البلد وسنته وإن لم تكن له سنة ووقع البيع على القروش فيعجبني أن يكون هذا البيع إذا لم تكن تؤخذ القروش منتقضا، فإن تتامما على شيء من الدراهم بقيمة القروش لم يحرم عندي وإن تناقضاه، انتقض فإن نقض البائع فيعجبني أن يرد البائع على المشتري ما أنفق على العبد إذا كان المباع عبداً، وغرم عليه من كسوة وطعام. وإن نقض المشتري فيعجبني أن لا يكون له شيء، والله أعلم.

،

فصل

6

ومنه إليه رحمهما الله: وما تقول في بيع القاشع والسمك نسيئة؟

قال: جائز ذلك.

قلت له ومن أين يكون قبض الثمن في جميع البيوع أو السلف إذا كان المتبايعان بلاد أحدهما غير بلاد الآخر كان الثمن حباً، أو تمراً أو قطناً، أو غير

العروض.

ذلك

من

قال: أما بيع النقد فقبض الثمن حيث وقعت عقدة البيع يحكم بتسليم الثمن مع تسليم السلعة. وأما السلف فيعجبني أن يكون قبضه حيث عقد السلف، إلا أن يكون عقد السلف حيث لا يمكن قبض السلف فيكون قبض السلف من بلد المتسلف فهذا الذي يعجبنا والله أعلم. وأما بيع النسيئة إذا وجب الثمن فقبض حيث وقع الحكم، ولا أعلم له مكانا معلوما، والله أعلم.

قلت له: وإذا انتقض البيع في شيء من البيوع بوجه، وكان المشتري قد حمل ما اشتراه إلى بلده أو إلى منزله أيجب حمله على البائع أم المشتري؟ قال: على ماسمعته من الأثر، أما حمل المشتري إلى منزله أو إلى بلده فذلك عليه. وأما رده على البائع. فإن كان المشتري معروفاً عند البائع اشتراه ليحمله إلى بلد غير ذلك البلد أو إلى منزله، فحمله على البائع إذا انتقض، إذا أراد أخذه. وإن كان هذا المشتري من أهل بلد البائع، ولم يشترط عليه أنه اشتراه ليحمله إلى بلد غيره فرده على المشتري إلى البائع، والله أعلم. قلت له: وإذا اشترى رجل مالاً ثم إن البائع غيّر عليه فقال إني جاهل مابعت ثم إن المشتري ادعى أنه أتلفه، فقال إني بعته أو بعضه على ولد لي صغير، أو غيره. أيكون القول قوله أنه أتلفه أم

حتى يصح

ذلك؟

-

231 -