الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢أنه
قال: إذا ادعى أنه أتلفه قبل الغير فعليه الصحة وبيعه لولده الصغير، عندي غير إتلاف لأن البيع ليس ثابتاً، ولكن موقوف إلى حد بلوغ الصبي، فإن قبله صار إتلافاً، وإن لم يقبله لم يكن إتلافاً. وبيع حصته من المال إتلافاً. وإن مات الصبي قبل أن يبلغ لم يكن إتلافاً، والله أعلم.
قلت له: وكيف إذا أراد أن يبايعه سلعة بكذا وكذا، على أن يشتري منه سلعة بكذا وكذا، يجوز ذلك أم لا؟ قال: على ماسمعته، من الأثر، أما إذا تشارطا عند البيع أن ثمن هذه السلعة بكذا وكذا، على أن يستوفي السلعة الفلانية على كذا فهذا في أكثر قول المسلمين أنه حرام من طريق الربا، ولا تجوز فيه المتاممة في أكثر القول. وأما إذا رجعا عن هذا البيع حتى حضرت السلعتان وبايعه هذه بهذه فذلك جائز، وبالله التوفيق.
قلت له: انبئني عن الذي يجي بصدقة الحب والتمر، ويكون في ذلك الجيد والرديء، ويخلط بعضه ببعض، وأراد بيعه أيجوز له بيعه، أم عليه أن يعلم
المشتري؟ قال: إن كان هذا الخلط وقع من: قلة الأوعية ولم يكن لأجل الغش، وأراد بيعه بعد ذلك، لم يكن عليه عندي إعلام، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وإذا باع رجل لرجل جملاً، أو غيره من الحيوان بدراهم، ثم استوفى عن الدراهم شيئاً من العروض، مثل سيف أو غيره، ثم رد البيع بشيء من الأسباب؛ أيرد البائع سيف المشتري الذي أوفاه إياه عن ثمن الجمل، أم الدراهم
قيمة السيف؟ قال: على ماسمعته، من آثار المسلمين، إن كان هذا البائع حين استوفى السيف كان في التسمية أنه من ثمن الجمل، فانتقض بيع الجمل، كان السيف مردوداً على صاحبه وهو المشتري، وإن كان باع السيف بثمانين، لارية، ولم يذكر أنها من ثمن الجمل، كان السيف لمن اشتراه وعليه ثمن السيف يدفعه إلى المشتري، ويرد عليه العشرين التي أخذها من ثمن جمله، والله أعلم.
قلت له: وكذلك إذا باع رجل لرجل بعيراً، فقال له البائع هذا البعير لفلان
- 232 -