الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤فقال
سلاح كان له أن فنيس له أن يمنعه عن صاحبه لأن الرهن فيه غير ثابت إلا أن يقر صاحب سلاح أنه أذن له أن يرهنه، أو يصح عليه ذلك والله أعلم. قلت له: أنبئني عن الدلال إذا باع شيئاً على رجل، فظهر فيه عيب، الدلال: أريتك إياه. وقال المشتري: لم ترني إياه وعدما البينة، فنزلا إلى اليمين في ذلك. من تلزمه اليمين منهما؟ قال: عندي أنها تلزم الدلال هاهنا اليمين لأنه بسبب نكوله عنها يبطل حق صاحب السلعة، والله أعلم.
قلت له: وما تقول في رجل اشترى من رجل شيئاً من المتاع، مثل أرز، أو غيره كذا وكذا كندي أرز، مثل مايبيع، فباع الرجل بيعاً مختلفاً، فطلب البايع الثمن على
حساب البيع الغالي، وأبى المشتري إلا الذي أرخص. كيف الحكم في ذلك؟ قال: إن هذا بيع غير ثابت، فإن تتامما على شيء من الثمن وإلا فللبائع سلعته وللمشتري دراهمه، إن كان سلم إلى البائع الثمن، والله أعلم.
قلت له: وما تقول في رجل اشترى مالاً من رجل، ثم باعه، ثم غير المشتري منه بالجهالة، فلما رد عليه المال غير ذلك المشتري من البائع الأول، وادعى الجهالة. أيكون القول قوله مع يمينه أم لا؟ قال: أرجو أن المال إذا رجع على المشتري الأول فله أن ينقض البيع فيه بالجهالة،
والله أعلم.
قلت له: وما تقول في النخلة المباعة بيع الخيار إذا أثمرت ثمرة قدمة (198) وثمرة أخرة (199)، وأدركت الثمرة قبل وقت فداء صاحب الأصل، أتدرك الثمرة المؤخرة لأنها لم تدرك بعد؟ قال: إن كانت هذه الثمرة جاءت بعد الثمرة الأولى في غير وقت الثمرة فعندي أنها لا تكون للمشتري بالخيار، على معنى جوابات المتاخرين، إذا لم تدرك قبل الفداء، والله أعلم. قلت له: وفي الذي اشترى من رجل شيئاً، ثم طلب المشتري الغير من عيب يدعيه، إلا أنه قال للحاكم أنا قد اشتريت كذا، ووجدت فيه عيبا يرد به، وطلبت
(198) ثمرة قدمة: بكسر القاف: هي أولى الثمار نضجاً، أو هي الثمرة التي تنضج في أول الموسم. (199) ثمرة إخرة: بكسر الهمزة هي آخر الثمار نضجاً، أو هي الثمرة التي تنضج في آخر الموسم.
- 234 -