فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

ووجد فيه شيئاً متغيراً عما رآه أيثبت له الذي يكون مثلها رآه أم له نقض البيع كله؟ قال: أما إذا اشترى الجراب على حساب الفراسلة بكذا وكذا، ففي نقض البيع قبل وزنه اختلاف، إذا أبصر التمر. وإن خرج التمر متغيراً عما أبصره المشتري، فله نقض بيع الجراب كله، والله أعلم. قلت له: وما تقول سيدي في العامل إذا أطعم دابة ولم يعرف لها ربا، حتى بلغ طعامها قدر ثمنها وأراد بيعها فيما رزيت (205) من الطعام، وكانت البلد ليس فيها سوق (206)، أيجوز أن ينادي عليها بحضرة من معه من الأعوان أم لا؟ قال: كلما لم يجز بيعه إلا بالنداء، وكان في بلد ليس فيها سوق، فجائز بيعه حيث يجتمع أهل البلد بالمناداة والله أعلم.

قلت له: وإذا أراد رجل أن يكتب لرجل ماء من فلج، واشترط المشتري بالخيار أن تكون خدمة الفلج من كبس وغيره على البائع. أيجوز هذا الشرط أم لا؟ وإن أراد من الكاتب أن يكتب بينهما هذا الشرط. يكتب أم لا؟ قال: إن هذا شرط غير ثابت. قول يبطل البيع والشرط. وقول يثبت البيع ويبطل الشرط عند المتائمة. ويعجبني في هذا بطلان البيع والشرط. ولا: يعجبني أن يكتب في مثل هذا، لأن من يفعل هذا دليل عليه أن لا ينكر الربا، والله أعلم.

قلت له: وفي البيدار إذا أراد بيع نصيبه من الزرع، هل يجوز ذلك أم لا؟ وكذلك الشريكان في الزرع إذا أراد أن يقسما زرعهما أو يتثامناه على بعض، هل يجوز بيع الزرع أم لا؟ قال: أما بيع الزرع وقسمه قبل أن يدرك على أن يترك إلى أن يدرك فلا يجوز ذلك. وأما أن يسلم صاحب الزرع إلى العامل قدر عنائه في الزرع ويبرئ العامل من حصته من الزرع، إلى صاحب الزرع في ذلك رخصة من المسلمين بجواز ذلك، إذا كان على غير وجه البيع، والله أعلم.

6

وأما بيع الخيار، مادام فيه الخيار، فلا يثبت فيه القسم أعني قسم الأصل، والله

أعلم.

(205) لعل المراد: فيها كلفت من نفقة. (206) الأفصح: وليس في البلد سوق.

- 236 -