فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

ومنه إليه رحمهما الله وكذلك في العبد إذا بيع بيع الخيار وتلف، أيرجع المشتري بدراهمه على البائع أم قد ذهب بما فيه من دراهم الخيار؟ قال: إن كان الخيار للمشتري وتلف في يده فلا يرجع على البائع. وإن كان الخيار للبائع، وتلف في يده، رجع عليه المشتري بالثمن إن كان قبضه إياه. وإن كان الخيار للمشتري وتلف في يد البائع، قبل أن يمكنه من قبضه فهو من مال البائع؛ وقول إن كان الخيار للبائع وتلف في يد المشتري، فعندي أنه يجري فيه الإختلاف: قول هو من مال البائع. وقول هو من مال المشتري. وهذا كله إذا تلف في أيام الخيار على ما سمعته، من الأثر، والله أعلم.

معروفات

قلت له: وما تقول في رجل باع على زوجته نصف ماله الفلاني، وقد باع على زوجة ابنه سبع نخلات معلومات منه وباع على ناس آخرين أيضاً أربع نخلات بيع خيار، وزوجته عالمة، لم تغيّر إلى أن مات البائع، والذين قد اشتروه منهم من قد جد نخلاته ومنهم من لم يجد ونخلهم معروفة؛ فلما أن مات طلبت من الورثة ألها ذلك أم لا؟ قال: فيما يعجبني إن كان البيع على الزوجة متقدماً، ولم يصح منها رضى بالبيع المتأخر، فهي عندي أولى بشرائها حتى يصح أنها رضيت ببيع زوجها الأخير. وحوز الزوج لا يثبت حجة عليها، والله أعلم.

القسمة

قلت له: أنبئني عن رجل في يده، مال، أو سلاح أو شيء من الحيوان، والذي في يده الشيء يقول إنه، رهن، وهو لرجل آخر في ذا وذا. وكانت الدراهم أكثر من الرهن، والرجل المدعي للشيء يقول: بعته إياه قطعاً. من القول قوله؟ قال: أرجو أن في مثل هذا يجرى فيه الإختلاف. فقول القول صاحب السلعة، وأرجو أن فيها قولاً أن يكون القول فيها قول المرتهن، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في رجلين تبايعا بدراهم واستقبض البائع عروضاً عن الدراهم التي اشترى بها؛ وبعد ذلك نقض أحدهما البيع بوجه من الوجوه التي ينتقض بها البيع، فأراد المشتري أن يرد القروض التي أخذها وأبى البائع، وقال: علي دراهم.

ما يجوز بينهما؟ قال: على ماسمعته من الأثر: إن كان حين وقع إليه العروض شرط عليه أنها م

-

237 -