فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

قال: إن كان حقه حالا فله ذلك، وإن لم يكون حالا، ولم تكن السفينة رهناً مقبوضاً، وإنما هي في يد صاحبها فليس له عندي أن يحجر عليه استعمالها، وإنما له أن يحجر عليه بيعها، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وما تقول في رجل باع ماله بيع الخيار، في زمن كان صرف البلد بالدراهم البصرية وأراد البائع أن يفدي ماله بالدراهم البصرية فقال المشتري: لا أقبل إلا دراهم الخلاص (208)، وكذلك إن كان أصل دين أو قرض كذلك. أله الخلاص أم لا؟

،

قال: إن كانت البصرية في الزمان الذي كانت جائزة فيه، تقوم عندهم مقام اللارية الخلاص لا فرق بينهما فالفداء يكون بالجائز من النقد يوم الفداء. وإن كانت في ذلك الزمان الذي هي جائزة قيمتها أوضع من قيمة اللارية الخلاص كان الفداء بلارية الخلاص بقيمة اللارية البصرية، وكذلك الدين يكون الوفاء بلارية الخلاص

بقيمة البصرية إذا كان يوم جوازها أوضع. حظاً من لارية الخلاص، والله أعلم. قلت له: وما تقول في رجل ارتهن عبداً من رجل وجاء رجل آخر وادعى أن العبد له، والعبد مقر بالمملكة للمدعي، والمرتهن ليس مقراً بالعبد لهذا المدعي. أيكون إقرار العبد ثابتاً عليه أم لا؟ قال: أما العبد إذا كان بالغاً عاقلاً وأقر لأحد بالمملكة على نفسه فإقراره مقبول على نفسه، فإن ادعاه أحد من الناس غير الذي أقر له العبد بالمملكة، لم يثبت الرهن فيه؛ وصار مال المرتهن دينا على الراهن في ذمته، والله أعلم. وأما قولك في الذي يشتري صبة من حب أو تمر. ففي أكثر القول إذا اشترى رجل هذه الصبة بعينها كل جري منه بكذا وكذا وكل من بكذا وكذا، هو ثابت عليه إذا لم يخرج الحب أو التمر متغيرا عما أبصره. وأما مورة الارز، إن كان اشتراها ولم يبصر مافيها من الأرز، لم يثبت عليه البيع لأنه مجهول. والله أعلم. قلت له: وما تقول في من باع مالاً، وفيه شجر مثل سدر (209) أو قرط (210) أو (208) دراهم الخلاص: لعل المراد بها الدراهم الفضية الجيدة السليمة من الغش والتي تصلح أن تكون ثمنا مقبولا للبضائع. (209) السدر: شجر شوكي غابي يعيش في المناطق الصحراوية، له قدرة على مقاومة الجفاف ترعاه الابل في الصحاري

والأودية. .

(210) القرط: شجر غابي يستعمل العمانيون قشره في دبغ الجلود.

-

239 -