الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠أنباء، أو غيره ولم يذكر في البيع؛ أيثبت ذلك للمشتري أم لا؟ قال: قد سمعت، من جزء بيان الشرع، وإذا باع رجل أرضاً لرجل آخر وقال له: قد بعت له هذه الأرض؛ وفي الأرض نخل أو شيء من شجر، مثل سدرة أو غيرها، فإنما وقع البيع على الأرض وحدها، حتى يقول: بما فيها. وإن قال: بعت له هذه القطعة فإنها تثبت وما فيها من نخل وشجر، ولو لم يقل بما فيها؛ وكذلك إذا كان بستان فإنه يثبت بما فيه من نخل، أو شجر، ولو لم يقل بما فيه. وأثبت القول أن يقول: بما فيه.
قلت له: وما تقول في رجل عليه ديون كثيرة، وليس عنده سوى أمةٍ يطؤها، وله منها أولاد أتباع تلك الأمة أم لا؟ قال على ماسمعته، من آثار المسلمين، أن أم الولد تباع في الدين إذا كان الولد ولده، وهو أولى بولده. وأما إقراره لزوجته بالبيع، فإن كان أقر لها قبل أن يحجر عليه ماله، فهى أولى به في أكثر قول المسلمين من الديان، إذا كان البيع منه في الصحة. ولا حجة لها في تصرفها هي في ماله إذا لم يقر هو لها بذلك.
قلت له: وما تقول فيمن بيده مال. الخيار فقداه صاحبه بعد أن أطنى المال ببيع الذي بيده المال ببيع الخيار، والنخل قد أدرك بعضه، وبقي بعضه لم يدرك، وقد عرف النخل بألوانه. هل يتم الطناء أم ينتقض قال: إن كان للمفدى منه كل نخلة مدركة قد صار فيها سبع قارينات (211) فصاعداً، أو سبع دراكات (212) فصاعداً، وكل نخلة لم تدرك فهي للفادي، وينتقض الطناء إن طنيت جملة إن نقضه المطني أو المطنا، وإن تتامما على شيء منه بشيء من الثمن لم يضق ذلك، إن شاء الله تعالى.
قلت له: وما تقول في رجل باع على رجل نصف خشبة صيد بيع خيار، إلى مدة خمسين سنة. فأراد صاحب الخيار أن تكون الخشبة تصيد في البحر، وأراد من له الأصل أن يسافر إلى مكة، أو غيرها من البنادر. كيف ذلك؟ قال: إن اتفقا على شيء من ذلك فهو على ما اتفقا، وإن لم يتفقا وأراد أحدهما بيعها، أجبر على بيعها، وإن كان شريكه الذي باع نصفها جبر بين أن يتفقا على شيء أو
(211) قرينات: مفردها، قارين وهو أول ما يبدو من الارطاب في رأس البلح، السالمي: جوهر النظام، باب مناهي البيوع
377/ 2
(212) الصواب: داركات والنخلات الداركات هي التي تكون في طور الإثمار.
- Y? -