الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١يفديها منه أو يبيعها جملة وإن كان شريكه باع نصفها عليه ولم يتفقا فيها، وأراد الشريك بيعها فيكون البيع بأمر المشتري بالخيار والبائع بالخيار، لأنها لم تصح
لأحدهما، والله أعلم. قلت له: وهل في القعادة وبيع الخيار شفعة أم لا؟ قال: أما بيع الخيار فأرجو أن فيه اختلافاً، وأم اءة فلا شفعة فيها.
قلت له: وما تقول في النخل إذا جد وهو تف بعد ماصار بسراً. فيه زكاة
أم لا؟ قال: على ماسمعته من الأثر. أن كل ماحشف (213) بعد أن حلا ففيه الزكاة.
قلت له: وما تقول في فطرة الأبدان، هل يجوز للمصدق (214) أن يبيعها على الذي تجب عليه، قبل قبضها أم لا؟ قال: على قول أنها بمنزلة الزكاة يجوز فيها ما يجوز في الزكاة. وقول إنها غير الزكاة، ولا يعجبني بيعها قبل قبضها لأنها تختلف أحوالها على المتعبدين بها منهم من يعطي البر والأرز، ومنهم من يعطي الذرة أو الشعير والتمر، وكل يخرج مما يأكل إلا أن يتفضل أحد بأفضل من ذلك، والله أعلم.
فصل
ومن جوابه أيضاً، إلى الشيخ الولي صالح بن سعيد المعمري السعالي، رحمه الله: وعن رجل أرهن حلياً على رجل، وبعد أرسل المرتهن الحلي عند رجل للراهن، وتوانى الرسول ولم يبلغ الحلي إلى صاحبه وتلف أيلزمه في ذلك ضمان أم لا؟ الجواب، والله الهادي إلى طريق الحق والصواب: فيما عندي إن كان المرتهن دفع الرهن إلى الرسول بغير إذن الراهن، وتوانى الرسول عن تبليغه بغير عذر، وضاع فلا يسلمان من الضمان وإن كان دفع الرهن إلى الرسول بإذن الراهن فلا ضمان على المرتهن. وإن ضيع الرسول أمانته فتلفت فلا ضمان عليه. قلت له: وفي العبد المملوك إذا أخذ من أحد شيئاً من المتاع بسرقة، وأقر على
(213) يقال: حشف البلح إذا أصبح حشفا. وحشف التمر أردأه والمقصود هنا تلف التمر وتضرر لعاهة ونحوها. (214) المصدق: الجابي، جامع الزكاة.
- 241 -