الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢نفسه بالسرقة ولم يصدقه السيد أيجب عليه أم لا؟ وكذلك إذا اشترى من عند أحد شيئاً ولم يوفه أيجب عليه أم لا؟
قال: إن بيع العبد وشراءه لا يلزم السيد إلا أن يكون أذن له بذلك، وهو في رقبة العبد إن عتق يوماً. وأما السرقة فإن صح عليه بالبينة العادلة، وصدقه المولى في إقراره فهي جناية مأخوذ بها، في رقبته. فإن شاء السيد خلص عبده ودفع ماجناه، وإن شاء دفع العبد في جنايته؛ ولا يجني عليه العبد أكثر من رقبته، والله أعلم.
فصل
مالك
ومن جواب أظنه.، من جهة الإمام المؤيد المنصور المسدد، ناصر بن مرشد بن اليعربي، رضي الله عنه: وما تقول في المال المباع بيع خيار، وأقام (215) صاحب الأصل يعمل في المال بالبيدارة مقدار سنتين أو أقل، أو أكثر، ولم يطلعه (216) المشتري من البيدارة من المال فأراد أن يطلعه وقد دخل في العمل بعد الجداد (217)، أله إخراجه أم لا؟
الجواب: وقد سمعنا في الأثر أن البيدار إذا أدخله صاحب النخل على أن يعمل فيها بجزء من ثمرتها معروف، ودخل في عملها فليس له إخراجه حتى تنقضي تلك الثمرة، أو تصح خيانته، أو يتركها هو من ذات نفسه، فيحتج عليه أن يرجع إلى عمله. وإن لم يرجع فيستأجر (218) عليه من يعمله بعد الحجة عليه، والله أعلم. ولا أحفظ فرقاً بين البائع ببيع الخيار ولا أجنبي في معنى العمل، والله أعلم.
فصل
،
ومنه رحمه الله: وفي بيع القطن بالحب والتمر، نظرة هل يجوز ذلك أم لا؟ وكذلك الحب بالعيش (219) بعضه ببعض نظرة، هل يجوز ذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما القطن فجائز ذلك وكذلك التمر. وأما الحب بالعيش فلا يجوز ذلك إلا يداً بيد، والله أعلم.
(215) لعل الصواب: وقام.
(216) لم يطلعه المشتري من البيدارة من المال: أي لم يخرجه ولم يفسخ عقد البيدارة أي الاجارة على خدمة الأرض.
(217) الجداد: قطع الثمار في الموسم المعتاد.
(218) الأفصح: استأجر. (219) لعله: الأرز في عرف أهل عمان.
242 -