فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

قلت له: وفي رجلين تبايعا بئراً فسلم المشتري نصف الثمن، أو الثمن كله حيوانا بالقيمة، فقال المشتري: أنا مغير في شراء البئر لأن البئر قد وقف المسلمون عن كتابتها. أيجوز له الغير أم لا؟ وإذا جاز له الغير يلزمه ما أخذ من الحيوان والعروض أم لا؟ قال: أما إجازة الغير في الأرض فلا علم لي به لأني ماأدري ماهذه الأرض، هي أصول أم رم، أم من المغصوبات. وأما البيع فإن كان بالدراهم واشترى من - حيوانا وجاز غيره في البيع فيرد عليه الدراهم وإن كان البيع بحيوان فيرد عليه الحيوان بعينه. فإن تلف فيرد عليه قيمته يوم: تلف، فيما عندي، والله أعلم.

فصل

عنده

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي، رحمه الله، إلى الشيخ صالح بن سعيد المعمري السعالي، رحمه الله. وفيمن يزرع زرعاً ومعه بيدار، فيعطيه حباً وتمراً، ولم يعرفه بالثمن إلا أنه قال له مثل ماتدين (220) فلان، أيثبت له ما يشترط أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن هذا بيع منتقض بجهالة الثمن، وإن تتامموا على البيوع بطيبة أنفسهم وإلا فله حبه، وتمره، فإن لم يوجد فمثله، وإن قوماه على تراض منهما، ودفع له قيمته عند ذلك، فلا يضيق عندي ذلك، والله أعلم. قلت له: وفي رجلين تبايعا شيئاً من الحيوان والأمتعة إلى أجل؛ من شرطها عند محل الأجل، أن يكون الوفاء حيوانا أو عروضا، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إن هذا شرط مجهول وهو غير ثابت عندي أن البيع لا يثبت على هذا إن كانا شرطا ذلك عند عقد البيع، والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ القاضي النزيه خميس بن سعيد الرستاقي ((221)، رحمه الله: وفيمن اشترى بعيراً، أو شيئاً من الحيوان فظهر في البعير عيب، وتنازع هو والبائع، فقال المشتري: قد اشتريت بعيراً من عند فلان واستغبنت فيه، وطلبت الإقالة فلم

(220) لعل المراد: استدان.

(221) انظر الملحق.

- 243 -