فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

تحصل لي، لكن بعيره فيه عيب أيثبت عليه فيه بيع أم لا؟

الجواب: إذا طلب المشتري الإقالة من البائع ثبت عليه البيع. وإذا صح العيب أنه كان في الدابة قبل البيع، ولم يشترطه البائع على المشتري، فللمشتري أرش العيب،

والله أعلم. رجع. إلى جواب الشيخ صالح بن سعيد رحمه الله. قلت له: ومن اشترى ثياباً ليبيعها بالذراع، وهو الجزء الذي عليه البيع، فينتقض ويزيد الثوب عند الشحط (222) والتنسيم (223)، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: لا علم لي بالذرع أنه كيف هو. فإن كان شيئاً غير محدود، فعلى مايتفق عليه البائع والمشتري من شحط أو تنسيم.

قال غيره: وأما إذا تبايعا بالذرع تم شحط الثوب عند الذرع بغير اتفاق منهما على ذلك عند البيع، ثم قال له: قد قبلت هذا الثوب بهذه الدراهم؟ قال: نعم. فهذا لا يجوز لأن تأسيس بيعهما على الذرع لا على الجزاف. انظر في ذلك واقبل

الحق منه.

قلت له: وبيع السمن والجبن والعوال مناداة، ويقول الدلال إنه راجح وزنه، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إذا كان الرجحان غير معلوم يعرفه (224) البائع والمشتري، فيعجبني أن ينهى عن ذلك حتى يكون بيعهم على شيء معلوم يعرفه البائع والمشتري إلا أن يكون يخرج من عادة الناس من بيعهم وفي شرائهم، فلا أقدم على تحريمه إذا كان بطيبة نفس البائع

والمشتري. قلت له: وفي رجل باع ماله على رجل واستشفعه من له شرك في هذا المال، والمشتري قد أقر به لأحد من الناس، أو لأحد من أولاده. هل يدرك الشفعة أم لا؟ قال: الشفعة لا يبطلها إقرار المشتري إذا أقر بها لأحد من الناس بعدما اشتراها، ولا يبطلها ردها على البائع بعد ما أخذ الشفيع شفعته. وبالله التوفيق.

قلت له: وفي رجل أعطى رجلاً سبعة وعشرين لارية فضة على أن يبايعه أربعة

(222) الشحط: الجذب والت ديد والتمطيط. (223) التنسيم: الارخاء وهو ضد الشحط. (224) لعله: ولا يعرفه.

244 -