فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

سبع

نخله،

قلت له: وفي رجل باع لزوجته نصف ماله الفلاني وبعد ذلك باع على زوجته نخلات معلومات منه، وباع على أناس أخرين أيضاً أربع نخلات معروفات بيع خيار وزوجته عالمة ولم تغير عليه إلى أن مات البائع والمشترون منهم من جد ومنهم من لم يجدها. فلما أن مات طلبت القسمة من الورثة وقالت بل كان بيعه من النصف الذي له. كيف الحكم في ذلك؟ قال: فيما يعجبنا إن كان البيع على الزوجة متقدما ولم يصح منها رضي بالبيع المتأخر، ر، فهي عندي أولى بشرائها، حتى يصح أنها رضيت ببيع زوجها الأخير. وحوز الزوج على زوجته لا يثبت حجة عليها والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الوفي الولي قاضي القضاة أبي عبدالله محمد بن عمر بن مداد العقري النزوي، رحمه الله: وما تقول سيدي فيمن أرهن شيئاً من السلاح أو الآنية، وقد باع المشتري الرهن بلا علم من صاحب الرهن، ثم بعد ذلك علم فقام في رهنه، وأراد فداه، فقال المرتهن أنت أمرتني أن أبيع وأستوفي حقي بعد شهر زمان. أيكون القول قول من منهما؟ الجواب، والله الموفق إلى طريق الحق والصواب: أن القول قول الراهن ولا يجوز بيعه بلا صحة، والله أعلم. قلت له: أرأيت إن باع المسترهن (228) بغير وكالة، فاختلفا في ذلك. فقال المسترهن بعته بعشرة دراهم. وقال صاحب الرهن سيفي بمائة درهم. أيكون القول قول من منهما؟ قال: القول قول المسترهن أنه ما يبلغ إلا كذا وكذا من الثمن مع يمينه، وإن رد اليمين على الراهن حلفا أن شيئه قيمة كذا وكذا، أو يبلغ كذا وكذا، هذا إذا أتلفه المسترهن ولم يقدر على رده، وإن كان موجوداً ويقدر على رده، فعليه فداه يخلصه بها قدر عليه، والله أعلم. قلت له: أرأيت إذا اشترى هذا الرجل حباً، أو تمراً، من رجل، وكان البيع بوجه من الوجوه، وقد فات (229) الحب. أيلزم المشتري حب مثله، أو من

فاسداً،

ثمنه

يوم

أخذه إذا لم يوجد مثله؟

(228) المسترهن: أي المرتهن.

(229) فات: تلف.

-

246 -