الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧قال: يلزم المشتري للبائع مثله إن كان له مثل من حب أو تمر، وإن لم يوجد له مثل
فعليه القيمة. وإن تناكرا فالقول قول المشتري مع يمينه. قلت له: أرأيت إن أحضر له حباً وقال هذا مثل الحب الذي أخذته منك، وقال البائع لا بل حبي أحسن من هذا، أيكون القول قول من منهما؟ قال: البينة على البائع أن حبه أحسن من الذي يحضره (230) المشتري، والله أعلم. وإذا ادعى صاحب المال الرهن، وادعى الآخر بيع خيار، فالقول قول من يدعي الرهن مع يمينه، والله أعلم. وما تقول في رجل يطلب رجلا بألف درهم، فقال المطلوب كان عليّ له ألف درهم وأوفيته، أو لم يقل، أو قال: عليّ وأوفيته ولم يسم: بعدد د (231) الدراهم، أيكون بينه
فرق أم لا؟ قال: إذا قال عليّ ألف درهم وأوفيته إياها فعليه البينة أنه أوفاه. وإن قال علي له، ولم يقل كذا وكذا درهماً، وأوفيته إياها، فالقول قوله مع يمينه، والله أعلم.
ومن جواب الشيخ الفقيه مسعود بن رمضان (232)، رحمه الله: وفي رجل اشترى من رجل سلعة فقال البائع للمشتري أعطني الثمن، فقال المشتري لم أقبض منك السلعة، ادفع لي السلعة ادفع إليك الثمن. كيف الحكم في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: حتى يصح أن المشتري قبض السلعة، فإذا صح أن البائع قبض المشتري السلعة فعليه تسليم الثمن، والله أعلم.
قلت له: وفي من عنده مال ببيع الخيار، ومات البائع، وخلف أيتاماً وأراد المشتري
الغير على الورثة، كانوا يتامى أو بالغين أم لا يجوز له في جميع ذلك؟ قال: إذا كان الخيار للبائع والمشتري فله الغير وإن كان الخيار للبائع دون المشتري، فليس للمشتري غير بعد موت البائع، والله أعلم.
قلت له: وإذا استطنى نخلة فظهر في النخلة غلاج، أو حدث بها موت وعطبت
(230) الصواب: أحضره. (231) الصواب: ولم يسم عدد الدراهم
(232) انظر الملحق.
-
247 -