الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨الثمرة، وتحاكما في ذلك. فقال المطني أنا مغير في هذه النخلة، وقال المطنى منه أطنيتك إياها صحيحة. كيف الوجه في ذلك؟
قال: إذا لم يعلم بها المطني فله النقض، وأما ماحدث بعد الطناء فلا نقض له فيه. وأما ماكان من عيب قبل الطناء ولم يعلم به فله النقض.
قلت له: فيمن اشترى زرعاً وهو شجر صغير ليزجره ولم يغير عليه البائع إلى أن
حصد زرعه؛ أيكون هذا حلالا للمشتري أم حراما ولم يغير البائع؟ قال: بيع الزرع لا يجوز إذا كان غير مدرك، وإن لم يغير عليه البائع وتم ذلك بعد إدراك الزرع وطابت نفس البائع بذلك فلا يضيق عليه. وأما إذا غير البائع أو المشتري فلها الغير في ذلك لأن هذا. بيع لا يجوز، والله أعلم.
قلت له: وفي رجل أرهن نخلة على رجل، ومات المسترهن، وأراد الراهن رد الغلة من الورثة لأن أباهم قد أكلها في حياته. ما الحكم في ذلك؟ قال: إذا كان مستر هنا فليس عليه رد غلة إن كان الرهن بيع خيار، وإن كان رهنا مقبوضاً، فقد مات وماتت حجته، لأنه لم يطلب في حياته وإن أقر الورثة له بذلك وهم بالغون عاقلون حاضرون فليردوا عليه، والله أعلم. قلت له: وما تقول، سيدي، في أهل هذا الزمان وما يكنونه في صدورهم من بيع
قطع في بيع الخيار، وإذا انقضت المدة سألت كيف الزكاة في ذلك؟ الجواب: فالذي يعجبني في هذا إن كان أهل البلد كلهم، إذا انقضت المدة، يردون المال على صاحبه إذا أعطاهم الفداء بطيبة أنفسهم، ولا يأخذون بانقضاء المدة، فتؤخذ منهم الزكاة على هذا وإن انقضت المدة. وإن لم يكونوا كذلك، وكانوا مختلفين فقولهم مقبول. وكذلك بيع القطع، وظنكم أنهم فعلوا هذا عن الزكاة، فلنا ماظهر والله ما استتر. فإن اتهمتم أحداً بذلك، وكان ممن تلحقه التهمة حلفه بالله ماستر عليكم شيئاً يجب الله عليه فيه حق، ولا أخفى، ولا فعل هذا فراراً عن الزكاة، وكله إلى الله. وهو لا يعجز ربه، وهو أسلم لك فيها أرى وأسأله السلامة لي ولك في الدنيا والآخرة، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه الوالي الموالي عبد الله بن محمد بن
غسان الخراسيني
-
248 -