فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

النزوي، رحمه الله، إلى الوالي الموالي أحمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (233)، رحمه الله: وفيمن اشترى جراب (234) من تمر فأخذ المشتري جراب رجل آخر، غلطا منه وجَزَلَهُ، أيقَوَّمُ في ذلك صحيحاً أم مجزولاً (235)، فإن الجزال ينقص تمر التمره فيقوم صحيحاً ومجزولاً وعلى الجازل فضل ما بين القيمتين. وإن كان الجزال لا ينقصه، فعلى الجازل ثمن الظرف يقوم كما تقدم في أمر الجواب.

قال المؤلف: أما قوله الجزال فلعله بمعنى قطعه لان الجزال بكسر الجيم هو الصرام، كما يقال: جاء زمن الجزال أي صرام النخل. وأما هنا فهو جزل مصدر

جزل الجراب إذا قطعه. وهو بفتح زاي الماضي وكسره من المستقبل. رجع. قلت له: وإذا اختلف في ذلك فقال البائع: أنت أخذت جراب غيرك غير الذي بايعتك إياه، وقال المشتري ما أخذت إلا جرابي؛ القول قول من منهما؟ قال: القول قول المشتري، والله أعلم.

فصل

ومنه إليه رحمهما الله: وعن نخلة مبيوعة (236) بيع خيار، فنبتت تحتها أربع صرمات وكبر الصرم وأثمر. لمن يكون الصرم؟ فإن كان يوم البيع يصلح للقلع ففيه اختلاف. فبعض قال: إنه من الغلة وهو للمشتري ويصرفه عن صاحب الأرض إذا طلب ذلك. وقال بعض: إنه من الأصول وهو للبائع، وصرفه عن النخلة إن طلب صاحب الشراء وأنا أقول وهو أكثر القول أنه من الأصول، ويترك بعينه. فإن كان طلب المشتري صرفه، صرف وبيع ثمنه إن كانت النخلة متعلقة بالبيع دفع إليه وحسب من ثمنه أعني من دراهمه وإلا رفعت (237) الدراهم إذا فديت النخلة يوماً ما، دفع الثمن إلى صاحب الأصول. وإن انقضت المدة ولم تفد، دفع الثمن إلى المشتري، هذا إذا نبت من بعد البيع، والله أعلم.

قلت له: وإذا قال المرتهن بمائتين (238) لارية، وقال الراهن بمائة لارية.

(233) انظر الملحق.

(234) الجراب: وعاء من خوص ونحوه يخزن فيه التمر.

(235) يوحي السياق بنقص في الكلام.

(236) لعله: مبيعة.

(237) لعل الصواب: دفعت.

(238) لعل الصواب: بمائتي لارية.

-

249 -