الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠قال: القول قول الراهن مع يمينه والمرتهن عليه البينة لأنه مدعي الفضل. وقال من قال غير هذا. وبما ذكرت لك نعمل.
قلت له: وإذا قال صاحب الأصل إن نخلتي مرهونة عندك، وحاسبني بالغلة. وقال المرتهن بل بايعتني إياه بيع خيار. من المدعي منهما؟
قال: القول قول من يدعي الرهن وعلى من يدعي بيع الخيار بينة. وقال من قال
كلاهما مدعيان.
قلت له: وإذا غير أحد المتبايعين، وكان الخيار لأحدهما أو لهما جميعاً، أيكون على المشتري رد غلة استغلها؟ قال: إن كان الغير بالجهالة من المشتري فعليه رد الغلة في أكثر القول، وإن كان الغير من البائع فليس على المشتري رد غلة وإن كان الغير هو نقض الخيار، ورفع الدراهم، ونقض البيع فلا يجوز إلا لمن له الخيار من بائع أو مشتري، أولهما جميعاً. وليس فيه رد غلة.
قلت له: وهل لورثتهما غير مالهما؟
فأما غيرهما بالجهالة فلا، وأما في نقض البيع، قبل انقضاء المدة، فلورثة من له الخيار منهما له النقض في أكثر القول. وقال بعض حتى يكون في صك البيع، وعلى أن الخيار له ولورثته من بعده. وبالأول نأخذ، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وفي وسم العبيد أهو عيب أم لا؟ قال: أما الوسم على الصداع والجبهة فليس هو عيباً، وأما الوسم الذي من العلل فهو عيب ويرد به البيع إذا كان الوسم قبل البيع، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي الخراسيني النزوي، رحمه الله إلى الشيخ عبدالله بن عامر المعمري السعالي النزوي، رحمه الله: وفيمن اشترى من عند الدلال سيفاً، مناداة، ولم يشترط أنه نرم أو فور، فإذا هو نرم؛ أيجوز غيره بالجهالة أم لا؟
250 -