الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢فصل
ومنه إليه، رحمهما الله: وفيمن عليه لرجل حق وأثبته به دابة (243)، وماتت الدابة. أيسقط عنه الحق أم لا، كانت الدابة في يد الذي عليه الحق، أو يد من له الحق؟. الجواب وبالله التوفيق: أما إذا كانت الدابة في يد من عليه الحق لم يبطل بموتها إذا ماتت في يد صاحبها، وإن كانت الدابة قبضها من له الحق رهنا في حقه، فعلى قول من يجيز رهن الحيوان إذا ماتت في يده، يبطل من الحق بقدر قيمة الدابة إن كان الحق أكثر من قيمتها. وإن كان مثلها أو أقل بطل كله وعلى قول من لا يجيز رهن الحيوان فالحق باق عليه ولو ماتت الدابة في يد من له الحق. وإن كان قبضها على غير وجه الرهن في حقه، وإنما هو أعاره أياها، أو أمنه إياها، فلا يبطل حقه بموتها في يده إذا لم يتعمد (244) تضييعها، ولا خانه فيها، والله أعلم.
قلت له
:
كان يبيع
عادة
تمراً لبيت مال المسلمين، أو غيره، وزنا، وكان من. ومن البلد إذا وزن أحد جراباً يسقط نصف العشر، عن خصفة الجراب (245)؛ أرأيت إذا كان يسقط لكل جراب من تمر، كيف البيع في الجواز؟
1.
أن عليه الجراب بكذا وكذا من قال: كلا البيعين لا يعجبني. ويعجبني يبيع الدراهم، ولا ينقص عنه نصف عشر ولا مَنْ ولو وزنه له بصرفه. فإن كان يريد أن يسامحه من قبل الظرف أسقط عنه شيئاً من الثمن، ولا يسقط عنه شيئاً من الوزن. وهذه عندي سنة غير موافقة للحق، لأن الظروف تختلف، والله أعلم.
قلت له: وما تقول في الفلوس إذا تشاجر أهل السوق في وزنها؟ فقال بعض ما نأخذه ثلث مثقال، وقال بعضهم ما نأخذه إلا معدنيا، وتشاجروا في ذلك؟ أن يرجع في هذا إلى معاملة عامة أهل البلد، وما تجاوزوه (246) بينهم خالف ذلك يقال له إن شئت أن تبيع وتشتري في هذا البلد، فارض
قال: يعجبني
من النقد
؛ ومن
بما هم عليه من النقد، وإن لم ترض فاترك البيع والشراء فيها، والله أعلم. قلت له: إذا وفيت أحداً لارية أو عباسية أو غيرها من الدراهم فبعد ذلك
(243) لعل المراد: وارتهن فيه دابة. (244) الصواب: إذا لم يتعمد تضييعها.
(245) خصفة جراب: تعني في العرف العماني، نصف الجراب.
(246) لعل المراد: ماتعارفوا على إجازته.
- YOY -