الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣ردها عليّ أعني الموفي على أنها بايرة (247)، أيجوز لي أن أخلطها في دراهمي، إذا لم يصح معي معنى فسادها؟ قال: إذا لم تصح معك أنها بائرة لم يضق عليك أن توفيها، وإن كان قد صح معك بورها لم يجز أن توفيها، فإن أوفيتها عمداً أو نسيانا لزمك عندي نقصانها عن الجيدة لمن أوفيته إياها، ولم تعلمه أنها بائرة، والله أعلم
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه خميس بن سعيد الرستاقي، رحمه الله، إلى الشيخ محمد بن عبد الله بن مبارك المسروري الريامي (248): وعن رجل باع على رجل حباً، أو تمراً، أو ثوباً وغمز المشتري وأشار بيده، أيثبت ذلك أم لا؟
فصل
الجواب: إن الإشارة في البيوع لا تثبت في الأحكام إلا بالإتمام من المتبايعين، ولا تثبت في الأحكام إلا بلفظ من البائع وقبول من المشتري يظهران ذلك بألسنتهما بالفعل الماضي. يقول البائع: قد بعت؛ ويقول المشتري: قد اشتريت. وأما الغمز والإشارة فلا يثبت بها حكم، والله أعلم.
قلت له: ومن دين (249) رجلاً إلى مدة معلومة، فلما حضر الأجل، قال له بايعني لأوفيك، فأبى ذلك من أجل منعه الجواز (250)، فبعد ذلك بايعه شيئاً ليوفيه، أيجوز
ذلك أم لا؟ قال: إذا لم يتقدم بينهما شرط في ذلك من الشرط التي لا يجوز، فلا يضيق عليهما ذلك، والله أعلم.
وأما قولك في بيع الأعمى أيدخله النقض أم لا؟ فاعلم أن بيع الأعمى في الحيوان فيه النقض من طريق الجهالة، لامن طريق الربا. فإن أتم صاحب الحيوان بيع الأعمى فهو تام وجائز، وإن أراد نقضه فله ذلك.
(247) لارية بايرة: غير جيدة زائفة.
(248) انظر الملحق.
(249) لعل المراد: دان، أي أعطى دينا.
(250) لعل المراد: فأبى ذلك لأنه يقول بعدم جوازه لكونه من الذرائع.
253 -