الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤قلت له: وتجوز في السلع وغيرها؟
قال: المضاربة لا تجوز إلا بالنقود من الذهب والفضة وأما العروض فلا تجوز في المضاربة، على القول الذي يعمل عليه المسلمون، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان، رحمه الله، إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري النزوي، رحمه الله: ورجل باع ماله بيع خيار، ثم أصله على رجل آخر، ورفع مشتري (251) الأصل الخيار من مشتري الخيار، أو لم يرفع، ثم غيّر البائع واحتج أنه باع مالاً قد باعه من قبل بيع خيار، أله حجة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: في مثل هذا يجري فيه الاختلاف في هذا البيع. ويعجبني أن يكون للبائع الغير إذا غير في البيع، والله أعلم.
قلت له: ومن اشترى. مالاً خيار إلى مدة معلومة، وكان شراؤه بأقل من ث ببيع إن باعه قطعاً، يوم باعه. هل يطيب له أن يأخذه أصلا إذا انقضت مدة
الخيار (252)؟
ثمنه
بيع
ولم أحفظ أن عليه أن يقول للبائع أن المدة قد قرب انقضاؤها. وإن غير البائع بالجهالة بعد انقضاء المدة فله ذلك إذا كان جاهلاً وله الغير بعد انقضاء المدة أو قبلها. وإذا غير بسبيل الجهالة بعد انقضاء المدة أو قبلها؛ فقال من قال من المسلمين إن عليه الأجل في تسليم الدراهم ثلاثة أيام فإن سلم الثمن وإلا أبطل غيره، ورجع البيع كما كان أولاً. وقال من قال: لا أجل عليه وتكون الدراهم متعلقة في المال، ويباع المال بالدراهم إن لم يفده صاحب المال وهذا القول أحب إلي. وأما إذا أراد البائع أن يفسخ البيع قبل انقضاء المدة، فلا يكون فسخ البيع إلا بحضور الدراهم، والله
أعلم.
فصل
ومنه إليه، رحمهما الله: وإذا اشترى رجل مالاً ببيع الخيار، وماء من فلج، على أن
(251) رفع الخيار: طلب فسخه. (252) سياق الكلام يوحي بنقص فيه.
-
254 -