الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦حتى أقبضه، ولم أقبضه منه إما يرد علي دراهمي أو يقبضني الماء. فقال البائع: بل قبضته الماء، وأنكر الآخر القبض من القول قوله منهما؟ وهل يثبت على المشتري هذا الشرط أم لا؟ قال: القول قول المشتري أن البائع لم يقبضه الماء، وعلى البائع البينة أنه قبض المشتري هذا الماء الذي باعه له، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وإذا باع الوالي والقاضي مال هالك، وفي ورثته الغائب واليتيم في قضاء دين الهالك، على الوجه الذي أجازه المسلمون، مالفظ كتابة
"
البيع؟ الجواب وبالله التوفيق: فلفظ الكتابة في ذلك أن يكتب الحاكم: قد صح البيع الشريف الشرعي في مال الهالك فلان. بن فلان الفلاني، وهو ماله المسمى كذا وكذا، من سقي فلج كذا بجميع ما في هذا المال من نخل وغيرها، وبجميع حدوده، وحقوقه وطرقه ومسالكه بكذا وكذا. لارية والمشتري لهذا المال فلان فلان بن الفلاني وقد برئ المشتري فلان بن فلان الفلاني هذا من ثمن هذا البيع المذكور براءة قبض واستيفاء. وكان هذا البيع مني لهذا المال المذكور لقضاء دين الهالك وذلك بعد أن نودي على هذا المال ثلاث جمع في سوق المسلمين وأوجب (253) في الرابعة بمحضر ثقات المسلمين بتاريخ كذا من شهر كذا وكتبه وصح معه فلان. بن فلان الفلاني.
فصل
ومن جوابه، رحمه الله إلى الشيخ الوالي الموالي راشد بن عبدالله بن مبارك الكندي السمدي النزوي، رحمه الله: وما تقول في السلف أيجوز أن يسلف الرجل مثل
الأخشاب والأبواب والجذوع والأحجار على صفة معروفة، بوزن أو ذرع؟ الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف على ما حفظته من آثار المسلمين. والذي يجيز ذلك يكون الجذوع على طول معلوم، وعرض معلوم. وكذلك الأخشاب والأبواب والأحجار.
قلت له: وإذا باع رجل عروضاً لرجل نسيئة، بكذا وكذا لارية فضة، وكان
(253) الصواب: ووجب.
256 -