الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨فصل
ومن جوابه رحمه الله إلى الشيخ الوالي صالح بن عبد الله الفلوجي النزوي، رحمه الله: وفيمن أراد أن يطني مالاً، لمسجد، أو ليتيم، وكان في المال زرع علف صغير، فأراد أن يدخله في الطناء ليكون للمطني. أيجوز ذلك أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: أما العلف إذا أدخله في الطناء وكان الشرط أن يجزه المشتري قبل أن يدرك فذلك جائز. وأما إذا أراد أن يتركه في الأرض إلى أن يدرك فلا يجوز ذلك إلا أن يقتعد (256) منه المستطني الأرض، ويمنح صاحب الأرض المستطني الزرع الذي في الأرض. فذلك جائز والله أعلم.
ببيع
قلت له: وإذا اشترى رجل مالاً الخيار، ثم أراد المشتري نقض هذا البيع بالجهالة، أو كان مكتوباً نقض البيع، فإذا نقض هذا المشتري هذا البيع الخيار، وكان على البائع ديون تحيط بماله، هل يكون هذا المشتري الذي نقض البيع كسائر الديان أم هو أ أولى منهم بقيمة المال؟ أرأيت إذا كان هذا الرجل اشترى هذا المال بالبيع الخيار، ثم نقص البيع بجهالة أو غيرها هل هو مثل بيع الخيار؟ أم بينهما فرق أم لا؟ قال: إذا كان النقض من قبل البائع، فدراهم المشتري ثابتة في المال، ولا يشاركه أهل الدين المطلق في المال، كان البيع خياراً أم قطعاً. وإن كان النقض من المشتري ففي ذلك اختلاف والذي يعجب الخادم، من ذلك، ويعمل عليه، ويفتي به، ويحكم به، أن المشتري أولى أهل الديون المطلقة؛ كان البيع خياراً أو قطعاً، وتكون دراهم المشتري متعلقة في المال المباع ولا يشاركه الديان في ذلك، والله أعلم.
فصل
ومنه إليه رحمهما الله: وأسألك سيدي في المال المباع بيع الخيار، وكان فيه نخيل، وفحول (257)، وموز، وأمباء، وليمون، أو نارنج) (258)، أو أترنج (259)، أو
(255) بادرة: جاء في لسان العرب البادرة أجود الورس وأحدثه نباتا ولعل المراد بالبادرة في النص، الشيء القليل من الورس النقي، لأن البادرة أيضاً رأس النبات أول ما ينفطر عنه.
(256) يقتعد: أن يكتري منه الأرض، والقعادة كراء الأرض بجزء من إنتاجها أو بأجرة.
(257) الفحول مفردها، فحل والفحل من النخيل هو الذي يعطي المادة التي يؤير بها النخيل المثمر. (258) نارنج: نوع من الحمضيات يسمى أيضاً الليمون الحلو مع شيء من الحموضة. وهو من ثمار فصل الشتاء. (259) أترنج: ثمرة شبيهة بالنارنج ولكنها أكثر حلاوة وهو أصغر من السفرجل.
- YOU -