فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

بلغ الجزاز. وأما دراك العظلم إذا استوت روسه ا ولم يبق له قمم) (269). وأما دراك القطن إذا كثر فيه المقش (270)، أو في بعضه. فذلك دراكه. وقال من قال من المسلمين: إذا صار في حد أن لو يبست القورة (271) ولم يفسد بسرها. وأما صفة دراك الجلجلان إذا فُتِت وجفف في الشمس صار يصلح للبزار.

بنفسه

وهو على

وأما دراك الزرع إذا صار في الزرع بسر، فقد درك وهو للمفدى منه. وإن كان الغارس لهذه الأشجار المشتري بالخيار فإذا فدى منه البائع طالبه في عنائه وقيمته، فله قيمة الشجرة أو النخلة في يوم غرسها. وأما العناء فإن كان هذا المشتري بالخيار استأجر غيره على قلع هذه الشجرة، أو قطع هذه الفسلة، وعلى غرسها، وصح ذلك، فله الأجر. وأما إذا تولي هو ذلك بنفسه أو مملوكه فليس له عناء. وإن تولى ذلك ولده الصبي ففي ذلك اختلاف؛ وكذلك إذا لم يدخل في المال عاملاً، وسقاه هو بـ ونبته، فليس له في الماء عناء إذا فدى منه البائع قبل ادراك الثمرة. وأما الزرع إذا كان زرعه المشتري بالخيار، ثم فدى البائع ماله قبل دراك الزرع بالنصاف (272) و حساب الأشهر. فإن مضى من مدة عمر الزرع نصف أو ثلث، أو ثلثان، أو ربع فحكم الماضي من الأشهر للمفدى منه وهو المشتري بالخيار، وما بقي من مدة عمر الزرع فهو للفادي. ويقسم الحب بينهم على هذه الصفة ويكون البذر محسوباً بينهم على قدر حصصهم، وكذلك الغرامة التي تغرم على هذا الزرع هي بينهم بالحساب. وأما إذا زرع المشتري بالخيار القت ثم فدى البائع ماله، واشتجر ((273) المشتري بالخيار والبائع في هيس القت وبذره، فالخيار في ذلك للمشتري بالخيار، إن شاء أن يأخذ من البائع بذره أو قيمة بذره، وأن يهيس قته؛ فإن أراد المشتري أخذ القيمة وكره البائع أن يسلم له بذره فلا يحكم على البائع أن يسلم له بذره، أو قيمة بذره، والله

أعلم.

قال المؤلف: لا يقال دراك النخل بل إدراكها، لأن إدراك الشيء بلوغه ومنتهاه والإسم منه الدرك بفتح المهملة الأولى وبكسرها. ولا يقال البزار ولكن يقال الأبزار،

(268) روس العظلم: أعلى النبتة وأطرافها. يقال: راس السيل الغثاء جمعه وحمله. (269) القمم، ما يبقى من الشيء، فضلته. (270) المقش: كلمة محلية عمانية من متعلقات نبتة القطن ومن علامات دراكها. (271) القورة: جاء في لسان العرب القور من القطن مازرع من عامه.

(272) لعل المراد: انصافاً وعدلاً. (273) لعله: تشاجر أي تنازع.

- 260 -