الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١والجمع أبازير كما يقال بزرت القدر، بتضعيف الزاي المعجمة، والقدر بكسر المعجمة الأولى. وأما القت فهو القضب سمى بذلك لأنه يقضب أي يقطع. وهو بفتح معجمة الماضي وكسرها من المستقبل. وأما قوله إذا أنقر معناه إذا صار حشيشاً، إن كان على معنى ما وجدته فهو كذلك، أي بدأ به النقر بداء حتى يصير حشيشاً، فإن كان القياس كذلك، فهو بفتح معجمة الماضي وضمها من المستقبل وبكسرها من المستقبل والله أعلم. وأما البشر بضم المعجمة الأولى هو الغض من كل شيء، وكذلك النبات البسر أي الطري وماء بسر أي طري قريب من عهد المطر وأبسرت النخلة إذا صار طلعها بسرا. وقال الحريري، في معنى بسرا الماء شعراً: وكم نزلت بأرض لا نخيل بها وبعد
رجع.
يوم رأيت البسر في القلب
قلت له: وما تقول في المشتري بالخيار، إذا نقض البيع بالجهالة بالمبيع، ثم تأجل البائع شهراً ليبيع له شيئاً من أمواله، ويوفيه حقه، ثم حضر شيء من غلة هذا المال. من أولى منهما بقبض هذه الغلة وبيعها البائع أم المشتري الذي قد غير هذا البيع
بالجهالة؟
قال: ليس للمشتري بالخيار شيء من هذه الغلة وعليه رد الغلة الماضية إذا لم يكن مجعولاً له النقض. قلت له: أرأيت إذا لم يقدر هذا البائع على أن يسلم لهذا المشتري بالخيار دراهمه، واتفقا على أن يثبت البيع الأول، هل يجوز؟ وتكون الغلة التي استغلها البائع بعد نقض المشتري البيع للمشتري بالخيار؟ أم ليس له في تلك الغلة شيء، ويحتاج إلى تجديد البيع ثانياً أم لا؟ قال:: يعجبني أن يكون بيعه ثانياً، لأن البيع الأول قد انتقض. وحكم الغلة التي استغلها البائع، بعد نقض المشتري البيع، هي للبائع. قلت له: وإذا أعطيت مالي نخاساً ليبيعه بالنداء، أيسعني أن أنقض بيعه بسبب الجهالة بعد ما أتممته أم لا؟ قال: إذا أعطيت دلالاً ليبيع لك ووكلته، فهو وكيل، والوكيل إذا باع مالاً، عالماً بما باع، غير جاهل به، ولا بشيء من حدوده، فليس لرب المال غير، ولو كان جاهلا بماله. وإذا كان الوكيل جاهلا فلصاحب المال غير بجهالة الوكيل، ولو كان
وكان
-
261 -