فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

صاحب المال عالماً بماله. هكذا حفظته من الأثر، والله أعلم.

قلت له: أرأيت إن بايعت رجلا بيتي، ثم جئت إلى حاكم من حكام المسلمين، فقلت أنا مغير من بيع بيتي الذي بعته على فلان بن فلان هذا بالجهالة، ولم أبين ماجهالتي في هذا البيت أيجوز لي غير أم لا؟ قال: إذا قلت إنك جاهل بحدود البيت وحقوقه فلك الغير مع يمينك بالله عز وجل. قلت له: أرأيت إذا قلت لم أعرف عدد جذوعه ولا طوله من عرضه، ولا أعرف عرض الجدار ولا أعرف عمق الأساس الذي في الأرض ولا علو الجدار، أيجوز لي غير بهذا أم لا؟

قال: إذا قلت لم أعرف عدد جذوعه فلا حجة لك بذلك ولا غير لك بذلك. هكذا حفظته من جواب الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد (274) رحمه الله. . وكذلك إذا قلت لم أعرف طوله من، عرضه أو لا أعرف عرض جداره، أو لا أعرف عمق الأساس الذي في الأرض ولا علو الجدار، فلم أعرف ذلك غيراً بهذا الذي وصفته، والله

أعلم.

قلت له: وما العيب الذي يرد به الدواب؟ قال: يتسع فيه القول، ولا يحتمل هنا شرح جميع عيوب الدواب، وأنا أذكر لك طرفاً من ذلك، فإذا عرفت الدابة بالعثار والذعار والرباض، أو القماص، أو القصاص، أو الركاض … فكل هذا من العيوب الذي يرد به البيع، وكذلك إذا كان في الدابة وسم، فهذا عيب يرد به البيع إلا ماكان من آثار النار التي للعلامة فليس ذلك عيباً على ما حفظته من الأثر، والله أعلم. قال المؤلف: أما قوله القماص فهو مصدر قمص يقمص قمصاً وهو بفتح مهملة الماضي وضمها من المستقبل. وقيل بكسرها والله أعلم. وكذلك إذا قمص البحر بالسفينة إذا حركها بموجه وكذلك إذا قمص لعلة البعير أي نفر. وإما مشددة المهملة الوسيطة من الفعلين فهو إذا ألبسه قميصة.

وأما قوله: العثار فهو مصدر عثر يعثر عثاراً أو عثوراً، بفتح معجمة الماضي وضمها من المستقبل هذا إذا عثر في ثوبه وعثرت الدابة عثاراً مثله في التصريف. وعثر على الشيء عشرا أي أطلع عليه. قال الله عز وجل: {فَإِن عُيْرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقًا

(274) انظر الملحق.

-

262 -