فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

إثماً) (275) أي اطلع على حياتهما. وأصل العثر الوقوع على الشيء. وقيل بكسرة معجمة المستقبل وبهمزة إذا أطلعه عليه، يتعدى إلى مفعولين. قال الله عز وجل: وَكَذَلِك أعثَرنَا عَلَيهِم (276). وأما الذعار مصدر ذعره إذا أفزعه فهو مذعور،

بفتح مهملة الماضي وضمها من المستقبل. قال القطامي في امرأة استضافها: تقول وقد قربت كوري وناقتي إليك فلا تذعر علي ركابي وأما الرباض فلم أجده مصدراً ولم أعرفه أنه كذلك، إلا أنه يقال: ربضت الدابة ربضاً، وربضه ربوضاً، وهو بفتح معجمة الماضي وكسرها من المستقبل وبهمزة يتعدى

إلى مفعول يقال أربضت الدابة فريضت تركت ما يجانسه خوف الإطالة. وأما العضاض بكسر المهملة الإسم من العض في الدابة وهو بفتح مهملة المضارع. قال الله عز وجل: {وَيَومَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيهِ (277). وقد أتيت بذكر قصته في غير هذا الباب. وأما قوله الركاض فلم أجد فيه شيئاً، لقلة علمي، وكثرة جهلي إلا أن الركض تحريك الرجل وكثرة العدو يقال: ركضت الدابة فركضت، يتعدى ولا يتعدى من المستقبل. والركض بفتح مهملة الماضي وضمها من المستقبل، قال الله عز وجل: {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَاسَنَا إِذَا هُم مِّنَها يَركُضُونَ) (278) أي يهربون، ويسرعون راكضين دوابهم أو مشبهين بهم، من فرط إسراعهم. قيل في الحديث نزلت هذه الآية في قرية أهل حضور، وهي قرية باليمن وكان أهلها من العرب. فبعث الله إليهم نبياً يدعوهم إلى الإيمان بالله عز وجل، فكذبوه وقتلوه، فسلط الله عليهم بخت نصر، فقتلهم وسباهم. فلما استحر فيهم القتل ندموا وهر بوا وانهزموا. فقيل لهم استهزاء: لا تَركُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أترفتُم) (29). إما بلسان الحال أو المقال والقائل مَلَك، أو من أسلم من المؤمنين. تركت أكثر القصة خوف الإطالة.

فصل

ومن حديث آخر عن ابن عباس رحمه الله في قول الله عز وجل: {وَكَم قَصَمنا مِن قَرْيَةٍ كَانَت ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعدَهَا قَوماً أخَرينَ) (280). قيل: كانت قرية من

(275) سورة المائدة: 107. (276) سورة الكهف: 21. (277) سورة الفرقان: 27.

(278) سورة الأنبياء: 12.

(279) سورة الأنبياء: 13.

(280) سورة الأنبياء: 11.

- 263 -