فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

قلت له: ومن وكل رجلاً يبيع له مالاً ولم يجد له شيئاً، فباعه بعروض فلم يرض الموكل بهذا البيع. هل يثبت هذا البيع أم لا؟

قال: إن الوكيل إذا باع مال من وكله بدراهم نسيئة ففي ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي. فقال من قال: إن بيع الوكيل جائز بالنقد والنسيئة. وقال من قال: لا يجوز بيع الوكيل بالنسيئة، إلا برضا من وكله والقول الأول أحب إلي لأن بيع الناس بالنقد والنسيئة. وإذا باع الوكيل بعروض فأكثر القول أنه لا يثبت على الموكل. وقال

من

قال: إن بيع الوكيل مال من وكله بعروض جائز. والقول الأول أحب إلي. قلت له: وإذا اشترى رجل عبداً، أو دابة، أو شيئاً من العروض، وعلى أن الخيار لأحد المتبايعين إلى ثلاثة أيام، أو أقل أو أكثر، ثم أصاب هذا البيع موت، أو مرض، أو تلف. أيكون من مال من منهما؟ وهل يجوز رده وهو مريض أم لا؟ قال: إن كان الخيار للمشتري، والمباع في يده وتلف الشيء في يده فعليه قيمته. وإن كان الشيء في يد البائع والخيار للمشتري، وتلف الشيء في يد البائع، فأكثر القول أنه لا يلزم المشتري بشيء. وإن تلف الشيء في يد البائع، والخيار له، فليس للبائع شيء. ولا يلزم المشتري شيء للبائع. وأما إذا أصاب المتاع شيء، أو عنته جائحة، أو حدث به عيب عند المشتري فليس للمشتري رده على البائع إلا أن يخلصه من ذلك العيب الذي حدث معه،، على أكثر القول. وأحفظ مسألة في من اشترى: نخلا ببيع الخيار ووقعت النخل بريح، فاحتج المشتري بأني جاهل بالنخل وأراد دراهمه؛ أله غير بعد ما وقعت التخل أم لا؟

،

قال: إذا ادعى الجهالة فالقول قوله وعليه اليمين ورد الغلة إن كان استغل غلة. وإن صح للبائع ببينة أن هذا المشتري عالم بما ابتاع ثبت البيع، وليس للمشتري حجة في الغير، والله أعلم. قلت له: وإذا كان رجل عنده مال ببيع الخيار، ثم إن هذا الرجل اشترى هذا المال ببيع القطع، وكان هذا المال شفعة. هل في المال شفعة أم لا؟

قال: نعم، وعلى صفتك هذه فيه الشفعة. قلت له: أرأيت إذا اشترى مالاً وماء صفقة واحدة، وكان في المال، أو الماء شفعة لرجل، وليس له شفعة في الجميع؛ هل ترى له شفعة في الجميع، أم يقوم الماء بثمنه والمال بثمنه ويأخذ الجميع أو يترك الجميع. وقال من قال. من المسلمين: إن للشفيع شفعته بقيمة العدول، والله أعلم.

267 -