فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩

الجواب وبالله التوفيق: لا بأس به. إذا كان يقصره بالنشاء ويريد غلظاً في صفحته فذلك لا يجوز. وأما ترصيص الماعون فإذا لم يستر عيباً من العيوب فلا بأس به، وكذلك صقالة السيف لا بأس به، والله أعلم.

فصل

ومنه، رحمه الله، إلى الشيخ الوالي صالح بن عبدالله الفلوجي، رحمه الله: في رجل اشترى مالاً. الخيار، ثم أدخل فيه عاملاً بجزء من ثمرته، أرأيت إن زرع ببيع هذا المشتري في هذا المال زرعاً ثم نقض البائع البيع قبل إدراك الزرع، وقبل إدراك ثمرة النخل؛ ماحال هذا الزرع؟ وهل يجب لهذا العامل من ثمرة النخل شيء أم

لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إن أكثر مسائل بيوعات الخيار محدثة، وقياسات أراء من الأشياخ المتاخرين رحمهم الله. والذي حفظته من جواب الشيخ الفقيه عبدالله بن عمر بن زياد، حفظه الله، إلى الشيخ الفقيه محمد بن سعيد بن عبد السلام النخلي (292)، رحمه الله: وفي رجل له مال مباع بيع الخيار، فبدر (293) فيه من له البيع الخيار بيادير، ودخلوا في العمل؛ ثم إن صاحب الأصل فدى ماله وأراد أن يخرجهم، أله ذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: له أن يخرجهم إن شاء، ولهم من عملهم بالنصاف (294) بحساب الأشهر، فيما عملوا من الزرع وأما في ثمرة النخل حتى ينبت النخل، لتكون لهم حصتهم منها كاملة والله أعلم. والذي يعجبني من الأقاويل، وأراه صواباً أن المشتري ببيع الخيار إذا زرع المال على الزجر، ثم فدى صاحب المال ماله، فالزرع للزارع وعليه لصاحب المال القعادة بحساب الأشهر فيما عملوا من الزرع،

والله أعلم.

فصل

وسألته رحمه الله قلت له: وما تقول سيدي فيمن يزابن على شيء من السلع في السوق، فلما استوجبها المشتري لزمه (295) الدلال في الدراهم، وكانت معه غير

(292) انظر الملحق.

(293) بدر أي استعمل بيدارا وهو الأجير على خدمة الأرض تجمع على بيادر.

(294) لعل المراد: انصافاً وعدلاً.

(295) الصواب: الزمه.

- 269 -