فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

(297).

حاضرة (296). أيلزمه شيء إذا ردها الدلال من عنده، ونقص ثمنها عما كانت، إذا لم يعلمه بمغيب دراهمه؟ الجواب وبالله التوفيق: إن المشتري إذا اشترى السلعة من عند الدلال فيحكم عليه بتسليم الثمن، وليس للمشتري رد هذه السلعة على الدلال إلا أن يكون في هذه عيب، فحينئذ للمشتري يجوز " اردها على الدلال، وأما إذا لم يكن بها عيب فليس له ردها. وإن رد هذه السلعة من غير عيب ونقص ثمن هذه السلعة، فيلزم المشتري مانقص من الثمن إلا أن يتفق المشتري والدلال على هذه السلعة. فإذا قبل الدلال هذه السلعة من المشتري، وكان المشتري والدلال بالغين عاقلين فذلك جائز، والله أعلم.

السلعة.

قلت له: وإذا اشترى مشتر سلعة، على أن البائع والمشتري على خيار في بيعها، فلما أراد المشتري بيعها لم تنفق بربح أو أنها نقصت عن رأس مالها. أيجوز له ردها أم

لا؟

قال: إن المشتري إذا اشترى السلعة على أنه بالخيار ثم عرض هذه السلعة على البيع، فقال بعض المسلمين إنه ليس للمشتري رد هذه السلعة، لأنه قد عرضها للبيع؛ وذلك يكون رضي منه بالبيع. وقال بعض المسلمين إنه جائز له ردها مالم يبعها. وكل قول المسلمين صواب، والله أعلم.

قال المؤلف نفق الشيء إذا ذهب بكسر معجمة الماضي وفتحها في المستقبل، والله

أعلم.

ومن جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد العقري النزوي، رحمه الله، إلى الشيخ الولي الرضي عبدالله بن محمد بن علي المحمودي المنحي رحمه الله: وأما الذي ذكرته من حوز الزوج مال زوجته بادعاء ورثتهما البيع، بعد موت الزوجة، فالذي يوجد في الأثر أن حوز الزوج مال زوجته ليس بحجة على زوجته إذا الزوج ن (298) لزوجته في أمر مالها والقيام به، وبمصالحه من سقي، وغرس، وحصاد

معين

(296) الصواب: ولم تكن حاضرة معه.

(297) يجوز للمشتري. (298) الأفصح: ولو كان الزوج قد عينته زوجته.

-

270 -