الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١ثمرة، حتى يصح أن حوزه له بوجه يوجبه له، في ظاهر الحكم من عطية، أو إقرار، أو بيع أو غير ذلك مما هو: يشاكله ويشابهه. وقد قيل أيضاً إن البائع إذا باع ماله بيعاً صحيحاً ثابتاً ولم يزل المبيع في يد البائع على ماكان من قبل، فإن حوزه له ليس بحجة ثابتة على المشتري إلا أن يحوزه، ويدعيه عليه بعد حوزه المشتري للمبيع وتصرفه فيه، وهو لا يغير ولا ينكر، فحينئذ يكون حوزه حجة عليه في ظاهر الحكم. وقد تعبدنا الله يعلم ماظهر من الأمور والله يعلم خائنة الأعين وما تكنه الصدور، إنه رحيم بعباده، غفور شكور.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي، رحمه الله، إلى الشيخ الرضي محمد بن علي المحمودي المنحي (299)، رحمه الله: وفي لفظ أراد أن يعطي أحداً من الناس عروضاً على سبيل المضاربة، على قول من أجاز ذلك على المتاممة إذا قطع للعروض ثمناً، كيف
صفة ذلك، ولفظه، وحقيقته؟
من
الجواب وبالله التوفيق: أما ماكان من العروض التي لا تكال ولا توزن فلا تثبت فيها المضاربة بحال. وأما ماكان مما يكال أو يوزن، فقد قيل في المضاربة فيها باختلاف وأكثر القول إن المضاربة لا تثبت إلا بالدراهم والدنانير. والذي يقول بالمضاربة في مثل هذه العروض، فاللفظ في ذلك أن يقول صاحب العروض للمضارب خذ هذا الشيء، بعه واشتر به على حسب المضارب، وثمنه كذا وكذا، وما ربحت بعد ثمنه فلك من الربح كذا وكذا. والذي يجب في العروض أن يبايعه بينهما من العروض حتى يشتركا، والله أعلم.
فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي، رحمه الله، إلى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي، رحمه الله: وما تقول، سيدي، في النخاس إذا كان ينادي على سلعة، فجاء إلى رجل فقال له: قل كذا وكذا، فالسلعة رخيصة؛ فقال له ذلك. فغاب عنه قليلاً، فرجع فقال له: عندك السلعة (300). فقال الرجل ليست
(299) انظر الملحق.
(300) لعله: خذ السلعة فهي لك.
271 -